أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن المليشيات الشيعية الموالية لإيران لم تعد تشارك في المعركة الجارية لاستعادة مدينة تكريت (شمال بغداد) من تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال المتحدث باسم الوزارة العقيد ستيفن وارن إن القوات التي بقيت في أرض المعركة هي تلك الخاضعة للسيطرة المباشرة لوزارة الدفاع العراقية. وأوضح أن قوات الحشد الشعبي التي لا تزال تشارك في المعركة تتبع أوامر وزارة الدفاع العراقية فقط.

وأكد أن "تلك المليشيات الشيعية المرتبطة بإيران والمخترقة من قبلها أو الخاضعة لتأثيرها أزيحت كليا من أرض المعركة". وقال إن "مغادرتها أرض المعركة أمر مرحب به".

وأضاف أن 4000 من القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي تشارك في عملية تكريت، وهو عدد كاف للقيام بالمهمة.

وحسب وارن فإن قرار الحكومة العراقية بطلب الدعم من قوات التحالف لاستعادة المدينة جاء نتيجة لما وصفها بالإستراتيجية غير الناجعة التي كان يقودها المستشارون الإيرانيون والتي أسفرت عن تعثر العملية الهجومية.

وأشار إلى شن ثلاث ضربات جوية على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في تكريت في الساعات الـ24 الماضية. وأظهرت صور بثتها وزارة الدفاع الأميركية استهداف طائرات التحالف الدولي مواقع تابعة لتنظيم الدولة في مدينة تكريت، في حين أكد متحدث باسم وزارة الدفاع العراقية أن طيران التحالف نفذ 17 ضربة في تكريت منذ بدء ضرباته مساء الأربعاء.

من جهتهم، قال عدد من قادة فيلق بدر بقيادة هادي العامري -أحد أبرز الفصائل الشيعية- إن المجموعة ستجمد مشاركتها، لكنها لن تنسحب تماما من العملية.

وقال أحدهم، وعرف عن نفسه باسم باقر، لوكالة الصحافة الفرنسية في العوجا جنوب تكريت، "نعتبرها استراحة لحين حل مسألة التحالف". وأكد قائد آخر من فيلق بدر وقف المشاركة، وقال إن هذا القرار هو نتيجة "ضغوط دولية".

يذكر أن قوات حكومية ومليشيا الحشد الشعبي بدأت مطلع الشهر الجاري معركة لاستعادة تكريت من تنظيم الدولة الذي سيطر عليها في يونيو/حزيران الماضي، وأوقفت هذه القوات تقدمها باتجاه مركز المدينة قبل عشرة أيام في انتظار وصول تعزيزات إضافية، وذلك بعد سيطرتها على بلدتي الدور والعلم وقرى أخرى مجاورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات