أيد أغلبية أعضاء مجلس النواب الكويتي البالغ عددهم خمسين نائبا مشاركة بلادهم في توجيه ضربات عسكرية لمواقع الحوثيين في اليمن، مؤكدين أن هذه الضربات تساند الشرعية باليمن وتحفظ استقرار منطقة الخليج، فيما عارض النواب الشيعة بالمجلس -وعددهم تسعة- هذه المشاركة واعتبروها مخالفة للمادة 68 من الدستور الكويتي.

من جانبه أعلن مبارك الخرينج نائب رئيس مجلس الأمة الكويتي تأييده المطلق لقرارات القيادة السياسية بالبلاد، في ظل ما أسماها الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة عامة واليمن خاصة، مؤكدا أن هذا القرارات تسعى لحفظ أمن وسلامة وسيادة منطقة الخليج عموما، والكويت خصوصا.

وأشار الخرينج إلى أن العمليات العسكرية التي أطلق عليها "عاصفة الحزم" وتشارك فيها عشر دول بينها خمس خليجية، جاءت استجابة لطلب رئيس جمهورية اليمن الشرعي عبد ربه منصور هادي، لحفظ سيادة اليمن وسلطته الشرعية.

في سياق متصل وصف النائب ماجد موسى المطيري بدء عمليات "عاصفة الحزم" بالخطوة الشجاعة من قادة دول مجلس التعاون الخليجي لحفظ أمن المنطقة واستقرارها بعد ما أسماه بالانقلاب الحوثي في اليمن.

مجلس النواب الكويتي يستجيب لطلب الرئيس اليمني بتدخل دول الخليج (الجزيرة)

استجابة لاستغاثة هادي
ومضى المطيري يقول في تصريح صحفي "نحن في الخليج نقف مع قادتنا ونؤيد قرارهم، لأن الخطر دهم المنطقة وأحاط بنا، وكان لا بد من وقفة شجاعة من القادة، لأن النار المستعرة بالمنطقة اقتربت من حدودنا".

ورأى النائب حمود الحمدان أن الموقف الخليجي جاء استجابة لاستغاثة الرئيس اليمني من "العصابات السياسية المتدثرة بالطائفية والتي استولت على مفاصل الدولة".

ومضى يقول في تصريح صحفي "العصابات المدعومة بأسلحة حديثة وصلتها بحرا من دول مجاورة عاثت باليمن فسادا وترجمت حقدها الدفين على الإسلام من خلال تفجيرها المساجد وحرقها الكتب الدينية، وكان لزاما موقف خليجي لحماية المنطقة من عبث تلك العصابات".

بدوره قال رئيس اللجنة الخارجية في مجلس الأمة النائب حمد سيف الهرشاني إن شعوب المنطقة تقف صفا واحدا خلف قياداتها الخليجية "التي لم تجد بدا من وضع حد للحوثيين المدعومين من دولة التوسع"، وشدد على أن الانقلاب الذي حدث باليمن يؤثر على أمن الخليج واستقراره ويهدد منظومته.

وردا على زعم بعض النواب بأن المشاركة الكويتية في "عاصفة الحزم" تخالف المادة 68 من الدستور، أوضح النائب جمال العمر أنه وفقا لهذه المادة، فإنه لأمير البلاد أن يعلن الحرب الدفاعية بمرسوم، أما الحرب الهجومية فهي المحرمة، وشدد على أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي لا يتجزأ، وبذلك فإن قرار الحكومة سليم دستوريا، حسب تأكيده.

وفي تصريحات صحفية متفرفة أعرب كل من النواب فارس العتيبي ومحمد طنا وعسكر العنزي ومنصور الظفيري وعبد الله الطريحي ومحمد الحويلة وفارس العتيبي وخلف ديمثير وسلطان اللغيصم ومحمد الجبري وعبد الله العدواني عن تأييدهم للموقف الذي اتخذته حكومة بلادهم.

مخالفة للدستور
في المقابل طالب النائب يوسف الزلزلة في تغريدة له على حسابه على تويتر حكومة بلاده ببيان توضح فيه أسباب اتخاذها قرار المشاركة بضرب الحوثيين، مؤكدا أن هذا القرار يخالف المادة 68 من الدستور.

وعلى نفس الصعيد رأى النائب عدنان عبد الصمد في مشاركة الكويت بهذه العمليات، "اختراقا واضحا للمواثيق الدولية والدستور الكويتي" الذي قال إنه كان وما زال هو صمام الأمان باستقرار الكويت وأمنها بمواجهة الأزمات الداخلية والخارجية.

أما النائب فيصل الدويسان فطالب الحكومة بحماية "الوحدة الوطنية من تخوين الشيعة وشتمهم"، مؤكدا أن الحرب ليست على شيعة الكويت.

فيما عبر النائب عبد الحميد دشتي عن خشيته على الكويت ونظامها، وأضاف "من يحاول اليوم التدخل بالهجوم الجوي يقول إنه غيور على اليمن، ولذلك لا بد أن يسمح لنا بإبداء وجهة النظر"، وعبر عن قناعته بأن الحرب الحالية لن يكون فيها منتصر، وسيلتف الشعب اليمني حول نفسه.

المصدر : وكالة الأناضول