تحولت نبرة الإعلام المصري في الحديث عن مشروع سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق من التحذير والتخويف في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي إلى الترحيب به مع توقيع الرئيس عبد الفتاح السيسي وثيقة إعلان مبادئ مع أديس أبابا.

وقد بدأ تغير نبرة الساسة والإعلاميين في الحديث عن السد بعد الانقلاب العسكري الذي قاده السيسي حين كان وزيرا للدفاع في الثالث من يوليو/تموز 2013، وقال حازم الببلاوي رئيس الوزراء المصري في الفترة التي أعقبت الانقلاب إن السد يمكن أن يكون "مصدر رخاء".

ووقع قادة مصر وإثيوبيا والسودان وثيقة مبادئ بشأن السد في احتفال خاص استضافته الخرطوم أول أمس الاثنين. وقال السيسي خلال الاحتفال إن السد يعتبر مصدرا للتنمية، وأوضح أن توقيع هذه الوثيقة هو الخطوة الأولى للتعاون بين البلدان الثلاثة.

وتعترف مصر بموجب الوثيقة بحق إثيوبيا في بناء السد مقابل تعهدات أديس أبابا بمشاركة القاهرة في إدارته، لكن خبراء مصريين حذروا من عدم إقرار إثيوبيا في الوثيقة بحصة مصر من مياه النيل، والتي تقدر بـ55 مليارا ونصف المليار متر مكعب سنويا وفقا لاتفاقية عام 1959.

وكان الإعلاميون المصريون قد هاجموا المشروع الإثيوبي في عهد مرسي، وامتدت انتقاداتهم إلى طريقة تعامل القيادة السياسية مع هذا الملف.

ووصف سد النهضة آنذاك بأنه من أكبر المخاطر والتحديات التي تواجه مصر الحديثة، وتزايدت المخاوف من حدوث جفاف مائي خلال فترة ملء خزان السد.

المصدر : الجزيرة