أصدر ضباط في الجيش موالون للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بيانا اليوم الأربعاء يرفضون أي تدخل أجنبي لإنهاء الصراع في البلاد، وذلك بعد طلب الرئيس عبد ربه منصور هادي من مجلس الأمن الدولي إصدار قرار تحت الفصل السابع يسمح بتدخل "الدول الراغبة" للتصدي لتقدم الحوثيين.

وفي بيان لما يُعرف باللجنة الأمنية العليا نشر على موقع له صلة بصالح، عبّر الموالون له عن رفضهم أي تدخل خارجي في شؤون اليمن تحت أي مبرر وبأي شكل ومن أي جانب.

وقال البيان إن كل أفراد القوات المسلحة والأمن وكل أبناء شعب اليمن سيتصدون بكل قوة لأي محاولة لإيذاء الوطن، حسب قولهم.

وكان هادي قد طلب من مجلس الأمن إصدار قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يسمح بتقديم المساعدة الفورية وبكل الوسائل الممكنة لردع ما وصفه بعدوان المليشيات الحوثية الوشيك على مدينة عدن.

وأوضح الرئيس اليمني في رسالة وجهها إلى أعضاء مجلس الأمن، وحصلت الجزيرة على نسخة منها، أنه طلب من دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الأخرى تقديم المساندة الفورية بكل الوسائل الممكنة بما فيها التدخل العسكري.

عبد ربه منصور هادي طلب مساعدة دولية  لردع الحوثيين (الجزيرة)

مساندة فورية
وجاء في رسالة هادي أن هناك مخاوف من استغلال تنظيم القاعدة لحالة عدم الاستقرار الراهنة لإثارة مزيد من الفوضى، مما يؤدي إلى انزلاق البلاد نحو مزيد من العنف.

لكن دبلوماسيين في مجلس الأمن أكدوا أن أي اجتماع جديد بشأن اليمن ليس مقررا في هذه المرحلة، كما أن مجلس الأمن لا يمكن أن يصدر قرارا كهذا إلا بعد أن تقدم إحدى دول المجلس مسودة للقرار وبعد تفاوض بين الدول الأعضاء وموافقة تسعة، ودون استعمال "فيتو" من إحدى الدول الخمس دائمة العضوية.

وقد أصدر مجلس الأمن بيانا بالإجماع أكد فيه دعم الرئيس اليمني في مواجهته مع الحوثيين، وتمسكه بوحدة اليمن.

وتأتي هذه التطورات قبيل تقدم للحوثيين في محافظة لحج، حيث سيطروا على مدينة الحوطة مركز المحافظة، وعلى قاعدة العند الجوية التي تعد أكبر قاعدة عسكرية باليمن، ولا تبعد عن عدن أكثر من أربعين كيلومترا.

من جهة أخرى، نقلت رويترز عن مسؤولين أميركيين أن السعودية تحرك معدات عسكرية ثقيلة تضم مدفعية إلى مناطق قريبة من الحدود مع اليمن.

وقال مصدران بالحكومة الأميركية إن المدرعات والمدفعية التي تحركها السعودية قد تستخدم لأغراض هجومية أو دفاعية، في حين توقع مسؤولان أميركيان آخران أن يكون الحشد العسكري دفاعيا.

يأتي ذلك بعد ساعات من تأكيد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن الدول العربية ستتخذ الإجراءات الضرورية لحماية المنطقة من "عدوان" الحوثيين إذا لم يتم التوصل إلى حل سلمي للفوضى في اليمن، وقال إن دول الخليج العربية ستتخذ خطوات لدعم هادي.

وتأتي هذه التطورات المتلاحقة بعد يوم من تحذير المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر أمام مجلس الأمن من أن البلاد تتجه نحو حرب أهلية، وقد تتفتت إذا لم يتحرك المجتمع الدولي، مشيرا إلى أنه أبلغ مجلس الأمن باختياره الدوحة للحوار اليمني، والرياض مكانا للتوقيع على أي اتفاق.

ويرفض الحوثيون المشاركة في أي حوار خارج البلاد سواء في الدوحة أو الرياض، وقال الناطق باسمهم محمد عبد السلام إن نقل الحوار لا يعنيهم.

ويتخوف الكثيرون في اليمن من أي تحرك دولي قد يكون متأخرا، خاصة بعد اقتراب الحوثيين بشكل كبير من عدن وإمكانية سيطرتهم عليها خلال الساعات القادمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات