قال دبلوماسي كبير من دولة غربية ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية لوكالة رويترز اليوم إن العراق "على وشك" أن يطلب من التحالف -الذي تقوده الولايات المتحدة- توجيه ضربات جوية في الحملة التي تقوم بها القوات العراقية لاستعادة السيطرة على تكريت (نحو 160 كيلومترا شمال بغداد).

ولم يصدر أي تأكيد فوري من الحكومة العراقية، في حين أضاف الدبلوماسي الغربي أن الهجمات في تكريت -مركز محافظة صلاح الدين- ستستهدف مواقع التنظيم على غرار ما حدث في مناطق أخرى نفذ فيها التحالف هجمات جوية بالتنسيق مع قوات البشمركة الكردية.

بدورها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري بارز في التحالف الدولي قوله اليوم إن الولايات المتحدة تقدم منذ السبت الماضي دعما عبر طيران الاستطلاع بطلب من الحكومة العراقية في عملية استعادة السيطرة على تكريت.

وقال المصدر العسكري إن "الولايات المتحدة بدأت تقديم دعم استطلاعي (يشمل معلومات استخباراتية) في 21 مارس/آذار الحالي، بناء على طلب الحكومة العراقية لتنفيذ العمليات التي تقوم بها في تكريت".

لقاء أميركي عراقي
ولم يشارك التحالف حتى الآن في الحملة على تكريت، وهي أكبر حملة تقوم بها القوات العراقية بالتعاون مع فصائل شيعية مدعومة من إيران منذ اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية مناطق واسعة في العراق في يونيو/حزيران الماضي.

وما تزال المعارك في تكريت تراوح مكانها، حيث فشلت القوات العراقية في الدخول إلى المدينة بعد أن فخخ تنظيم الدولة أغلب المباني والمواقع فيها، وحصن دفاعاته حولها، وقال مسؤولون عراقيون إن الجيش سيواصل محاصرة المدينة ويدرس سبل الدخول إليها.

video

وفي السياق ذاته، قالت وزارة الدفاع العراقية إن وزير الدفاع خالد العبيدي ناقش مع مساعد قائد القيادة المركزية الأميركية العمليات العسكرية الجارية الآن في محافظات صلاح الدين وديالى والأنبار.

وأضافت الوزارة -في بيان لها- أن الطرفين ناقشا الإجراءات المتخذة للعملية العسكرية الخاصة باستعادة محافظة نينوى، وتمت أيضا مناقشة الاستعدادات الخاصة بتدريب القوات العراقية وتجهيزها بالأسلحة والدعم الذي سيقدم من قبل قوات التحالف في هذه العملية.

تفجير منازل
من جهة أخرى، قال شهود عيان من بلدة الدور (جنوب شرق مدينة تكريت) إن مليشيات طائفية تقاتل مع ما يسمى سرايا الحشد الشعبي قامت اليوم بتفجير ما يقارب خمسين منزلا من منازل الأهالي في البلدة "على مرأى ومسمع من القوات الأمنية".

وأضاف الشهود أن عدد المنازل التي فجرت في اليومين الماضين تجاوز مائة منزل، وأن عمليات التفجير ما زالت مستمرة.

وأكدت مصادر للجزرة أن العديد من العائلات التي كانت قد نزحت في الأشهر الماضية من مناطق سكناها تحاول العودة إلى منازلها لكن الجماعات المسلحة التي تقف عند مداخل البلدة تمنعها من الدخول إليها.

وكانت القوات الأمنية العراقية المدعومة بمليشيا الحشد الشعبي قد تمكنت قبل أكثر من أسبوعين من استعادة بلدة الدور من سيطرة تنظيم الدولة بعد أشهر من سيطرة التنظيم عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات