أكدت مصادر في المعارضة السورية المسلحة أن دولا أجنبية زادت مساعداتها لكتائب الثوار في جنوب سوريا، وذلك منذ أن شن النظام هجوما أوائل الشهر الماضي لاستعادة المنطقة الحدودية القريبة من الأردن وإسرائيل.

وبعد أن استعاد النظام في الأسابيع الأخيرة عدة مناطق في محافظتي درعا والقنيطرة جنوب البلاد من أيدي الثوار، قالت وكالة رويترز إن ثلاثة من مسؤولي المعارضة أكدوا أن الدول الأجنبية زادت مساعداتها ردا على هذا التقدم، وذكرت الوكالة اسم واحد منهم وهو العقيد المنشق عن جيش النظام صابر صفر الذي يرأس ما يسمى "الجيش الأول" المنضوي تحت تحالف "الجبهة الجنوبية" المعارض.

وأضافت الوكالة أن المعارضين امتنعوا عن ذكر مزيد من التفاصيل أو الإفصاح عن الدول التي زودتهم بالأسلحة، مشيرة إلى تلقي الجبهة الجنوبية في السابق مساعدات عسكرية عن طريق الأردن، وأن بعض جماعات المقاتلين في الجنوب تلقت أسلحة مضادة للدبابات أميركية الصنع.

وكان تلفزيون النظام قد بث في الأيام الأخيرة برامج من عدة قرى استعيدت من الثوار بمحافظة القنيطرة قرب الحدود مع إسرائيل، وذلك بالتعاون مع مليشيات حزب الله اللبنانية، بينما يرى مراقبون أن الدول الغربية تسعى لدعم ما تسميه "المعارضة المعتدلة" للسيطرة على تلك المنطقة الحدودية، لا سيما وأن تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة يحاولان التمدد في تلك المنطقة أيضا.

وفي منتصف الشهر الحالي، أعلنت الخارجية الأميركية أنها تعمل مع الكونغرس لتقديم مساعدات جديدة "غير فتاكة" بقيمة سبعين مليون دولار للمعارضة السورية، وهي تتضمن تجهيزات وتدريبا إلكترونيا أمنيا، معلنة أن المساعدات ستذهب إلى توفير خدمات مجتمعية أساسية ومساندة "وحدات منتقاة" من المعارضة السورية.

وتستعد الولايات المتحدة حاليا لتدريب عدد من مقاتلي "المعارضة المعتدلة" لمقاتلة تنظيم الدولة داخل سوريا، ومن المقرر أن ينتشر في تركيا والسعودية وقطر ما مجموعه ألف جندي أميركي للمساعدة في تدريبهم.

المصدر : وكالات