أعلنت الرئاسة السودانية أن مصر وإثيوبيا والسودان ستوقع اليوم الاثنين في الخرطوم على اتفاق مبادئ خاص بسد النهضة، فيما برز خلاف في اللحظات الأخيرة تبذل الأطراف الثلاثة جهودا لاحتوائها.

وقالت الرئاسة في بيان إن قادة الدول الثلاث "سيوقعون على اتفاق المبادئ الخاص بسد النهضة" منتصف اليوم بالتوقيت المحلي على أن يعقبه مؤتمر صحفي مشترك. غير أن خلافات برزت بشأن نقطتين في وثيقة الاتفاق حيث تبذل جهود دبلوماسية لتجاوزهما.

ونسبت وكالة الأناضول للأنباء لمصادر لم تحدد هويتها القول إن نقطة الخلاف الأولى بين مصر وإثيوبيا تتركز حول بند "الإلزام" بمبادئ الوثيقة الذي يتمسك به الجانب المصري.

أما النقطة الثانية فتتعلق بطلب مصري بشأن المساهمة في جانب الربح أو الخسارة من السد، عن طريق المساهمة بمبلغ مالي، سواء من خلال التمويل أو شراء أسهم.

البشير لدى استقباله ديسالين بمطار الخرطوم (غيتي/الفرنسية)

ولفتت المصادر إلى أن الجانب الإثيوبي يصر على رفض النقطتين، حيث يرى ضرورة النص على بند "احترام" وليس "إلزام"، فيما يرفض النقطة الثانية المتعلقة بالمساهمة المالية، على اعتبار أنها قضية تم تجاوزها منذ فترة طويلة وغير مطروحة حاليا.

المصادر ذاتها كشفت عن اقتراح مصري يتعلق بمشاركة مصر في إدارة سد النهضة، وهو ما وافق عليه الجانب الإثيوبي، كما اتُّفق على إقامة مقر دائم للجنة الخبراء الوطنيين في أديس أبابا يمكنه متابعة أي إشكاليات فنية خلال بناء السد.

ووصل الخرطوم في وقت سابق اليوم كل من رئيس الوزراء الإثيوبي هيلا ميريام ديسيلين، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمشاركة في اجتماع القمة مع الرئيس السوداني عمر البشير.

وفي وقت سابق مساء أمس، قال مصدر دبلوماسي مصري "رفيع" إن ضغوط دول خارجية وراء تراجع إثيوبيا عن موافقتها على بند "الإلزام" بمبادئ وثيقة سد النهضة.

وتتخوف مصر من تأثير سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل، على حصتها السنوية من مياه النيل التي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب.

ويؤكد الجانب الإثيوبي بدوره أن سد النهضة سيمثل نفعا لها خاصة في مجال توليد الطاقة، كما أنه لن يمثل ضررا على السودان ومصر (دولتي العبور والمصب على التوالي). 

المصدر : وكالة الأناضول