تبادل مسلحون مجهولون يعتقد أنهم موالون لجماعة الحوثي وآخرون يتبعون اللجان الشعبية الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إطلاق النار بشكل كثيف في محيط مبنى الإذاعة والتلفزيون وسط عدن (جنوب البلاد). في سياق ذي صلة دعا الحراك الجنوبي الجنوبيين إلى التصدي للعدوان الوشيك، في إشارة لمحاولة الحوثيين دخول المناطق الجنوبية باليمن.

ونقلت وكالة الأناضول عن شهود عيان أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على مبنى الإذاعة والتلفزيون من أسلحة متوسطة وفردية، أعقبه إطلاق نار من قبل مسلحين يتبعون اللجان الشعبية يقومون بحراسة المبنى.

وحسب الشهود، استمرت المواجهات قرابة نصف ساعة، دون مزيد من التفاصيل حول وقوع خسائر من الطرفين، كما لم تعرف هوية المسلحين المهاجمين، ولكن يعتقد أنهم يتبعون لجماعة الحوثي.

وتنتشر في عدن تجمعات مسلحة تتبع اللجان الشعبية وتتولى حراسة عدد من المرافق الحكومية، خاصة بعد نشوب مواجهات بين اللجان ووحدات عسكرية من جهة وجنود قوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي سابقا)، التي رفض قائدها العميد عبد الحافظ السقاف تنفيذ قرار الرئيس هادي مطلع الشهر الجاري إقالته، وهي المواجهات التي انتهت الخميس الماضي بسيطرة الجيش واللجان الشعبية على معسكر القوات الخاصة وهروب قائدها المقال السقاف، وكانت قوات الأمن الخاصة تتولى حراسة المرافق الحكومية. 

دعوة للتصدي
وفي ظل تطور الأحداث في جنوب اليمن، دعا الحراك الجنوبي الاثنين الجنوبيين إلى "مواجهة جحافل الغزو الجديد، والتصدي للعدوان الغاشم الوشيك"، في إشارة لإعلان جماعة الحوثي التعبئة العامة ضد الجنوب.

وقالت الهيئة الوطنية الجنوبية أحد فصائل الحراك الجنوبي في بيان لها إن "مكوناتنا الثورية التحررية الجنوبية ستكون في مقدمة الصفوف دفاعا عن الوطن الجنوبي".

video

 

 

ودعت الهيئة دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية ودول العالم كله للقيام بواجباتها، تجاه ما وصفه بـ"الغزو الجديد، والوقوف مع شعبنا لصد هذا العدوان وتمكين أبناء الجنوب من حقوقهم الوطنية المشروعة ومنها إنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال وإقامة دولة الجنوب العربي الجديدة غير منقوصة السيادة على الأرض الجنوبية كاملة وفق الحدود الدولية المتعارف عليها".

والسبت الماضي كانت ما تسمى اللجنة الثورية التابعة للحوثيين أعلنت التعبئة العامة باليمن، ووجهت الأجهزةَ الأمنية والعسكرية التابعة بمواجهة ما أسمته التنظيمات "الإرهابية" بصنعاء ولحج وعدن جنوبي البلاد.

وفي كلمة متلفزة له الأحد الماضي، قال زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، إن قرار ما يسمى "اللجنة الثورية"، التابعة لجماعته مساء السبت بشأن التعبئة العامة لا يستهدف المحافظات الجنوبية أو أبناءها وإنما من سمّاهم "القوى الإجرامية".

وفي وقت سابق أمس الاثنين اشتبك جنود موالون للرئيس هادي مع عشرات من الحوثيين المتجهين إلى مدينة عدن. وقالت مصادر قبلية في محافظة لحج، بجنوب اليمن، إن وحدات من الجيش اليمني بالتعاون مع مسلحي القبائل تصدوا للمرة الأولى لقوات من الحوثيين حاولت التسلل إلى عدن. 

وأشارت المصادر إلى أن اشتباكات وقعت مع الحوثيين -الذين قدموا من تعز باتجاه عدن- أسفرت عن قتلى وجرحى قبل أن تنتهي بانسحاب الحوثيين إلى تعز مرة أخرى. 

المصدر : وكالات