ينتظر أن يوقع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الاثنين بالخرطوم على "اتفاقية وثيقة النهر" مع الجانب الإثيوبي، التي بموجبها تعترف مصر رسميا بحق إثيوبيا الشرعي في بناء سد النهضة مقابل تعهد أديس أبابا بإشراك مصر في إدارتها للسد.

ويفترض أن يوقع السيسي مع نظيره السوداني عمر البشير ورئيس وزراء إثيوبيا هايلي ماريام ديسالين على وثيقة تقاسم مياه نهر النيل أو ما يعرف بوثيقة المبادئ إثر محادثات مقررة بينهم بالعاصمة السودانية.

وقبل يوم حفل التوقيع المرتقب, قال مصدر دبلوماسي مصري رفيع المستوى إن "ضغوط دول خارجية" وراء تراجع إثيوبيا عن موافقتها على بند "الإلزام" بمبادئ وثيقة سد النهضة التي وُقعت مطلع الشهر الحالي في الخرطوم.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن المصدر -الذي رفض الإفصاح عن هويته- أنه لا يعرف بعد ما إذا كان سيتم توقيع الوثيقة مشتملة على هذا البند أم لا، بعدما وصفه بتدخل دول خارجية، و"إجبارها" إثيوبيا على العدول عن موقفها السابق في الالتزام بمبادئ وثيقة الخرطوم.

وتثير الاتفاقية تساؤلات من قبل خبراء ومتخصصين مصريين تتعلق ببعض بنودها، خاصة منها المتعلقة بإقرار إثيوبيا بحصة مصر الرسمية في مياه النهر، وتقدر بـ55.5 مليار متر مكعب سنويا.

وعبر خبراء مياه مصريون عن مخاوفهم من توقيع الاتفاقية باعتبار أن التوقيع سيكون إقرارا رسميا بأن سد النهضة سد رسمي وشرعي, وما يعنيه ذلك من تدفق التمويل الدولي له, والانتهاء منه بالكامل قبل صدور التقرير النهائي غير الملزم للمكتب الاستشاري والخبير الدولي بعد 15 شهرا.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة