اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، إسرائيل، بالسيطرة على نحو 90% من موارد المياه الفلسطينية، وأنها تنعم هي ومستوطناتها بكميات وافرة من المياه، في حين يعيش الفلسطينيون في عوز مائي.

وبالنسبة لقطاع غزة، لفت الحمد الله إلى وجود كارثة مائية حقيقية، إذ أن 97% من مياه الشرب مالحة وغير صالحة للاستخدام الآدمي، هذا بالإضافة إلى أن استنزاف الخزان الساحلي (الآبار الجوفية) فيها أدى إلى تداخل مياه البحر ومياه الصرف الصحي.

وفي سياق متصل، بين تقرير صدر اليوم، عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أن نصيب الفرد الإسرائيلي من المياه يساوي سبعة أضعاف نصيب الفلسطيني.

وأضاف التقرير الصادر تزامنا مع اليوم العالمي للمياه، أن هناك حالة واضحة من عدم التكافؤ بين إسرائيل وفلسطين فيما يتعلق بالمشاركة في الأحواض المائية الجبلية بالضفة الغربية بسبب سيطرة إسرائيل على الغالبية العظمى من مصادر المياه الجوفية والسطحية في الضفة.

وفيما يخص قطاع غزة، ذكر التقرير أن كمية المياه المستخرجة من الآبار الجوفية الواقعة في الحوض الساحلي بقطاع غزة 100.8 مليون متر مكعب سنويا، مما يعد ضخا جائرا (سحب المياه بكميات أكبر من المعايير الآمنة). علما بأن مقدار الضخ الآمن للحفاظ على طاقة الحوض المستدامة يتراوح ما بين خمسين وستين مليون متر مكعب فقط، مما أدى إلى عدم توافق أكثر من 90% من نوعية المياه التي يتم ضخها من الحوض الساحلي مع معايير منظمة الصحة العالمية.

وأشار التقرير إلى أن نصيب الفرد الفلسطيني من مياه الشرب يومياً يبلغ نحو سبعين لترا، مقارنة مع خمسمائة لتر للإسرائيلي من المياه العذبة، وتزيد الفجوة بين الجانبين لتسعة أضعاف في المياه المستخدمة لأغراض الري والزراعة.

وقال تقرير الإحصاء الفلسطيني إن 48.8% فقط من الأسر في فلسطين يرون أن المياه المستخدمة للشرب جيدة، مشيرا إلى أن هذه النسبة تتباين بشكل كبير على مستوى الأراضي الفلسطينية، حيث بلغت 73.5% في الضفة الغربية مقابل 5.8% في قطاع غزة.

وأشار التقرير إلى أن تدني نسبة الرضا عن المياه، في قطاع غزة، يعزى إلى ارتفاع نسبة الملوحة في المياه بسبب تسرب مياه البحر إلى الخزان الجوفي نتيجة الضخ الجائر، بجانب مشكلة تسرب المياه العادمة (مياه الصرف الصحي) إلى المياه الجوفية.

المصدر : وكالة الأناضول