قال مراسل الجزيرة إن جماعة الحوثي تواصل تعزيز وجودها العسكري في تعز، جنوبي اليمن، حيث وصل العشرات من مقاتليها إلى مطار المدينة التي خضعت أجزاء منها لسيطرتهم، بينما ارتفعت حصيلة قتلى مواجهاتهم مع رجال القبائل قرب مأرب إلى 36 شخصا.

وأفاد المراسل نقلا عن مصادر أمنية أن الحوثيين يواصلون تعزيز وجودهم العسكري في تعز التي سيطروا على عدة أجزاء منها منذ يوم أمس، حيث وصل  إلى مطار تعز مساء الأحد 218 حوثيا يرتدون زي قوات الأمن الخاصة.

وكانت عشرات الدبابات وناقلات الجند ومصفحات تواكبها طائرات مروحية قد شوهدت تمر من ذمار ويريم، وسط اليمن، متجهة إلى الضالع وتعز في وقت سابق الأحد.

وكان مراسل الجزيرة قد أفاد في وقت سابق أن قوات تابعة لجماعة الحوثي سيطرت فجر اليوم على مطار مدينة تعز بقسميه العسكري والمدني.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية من جهتها أن المسلحين الحوثيين قاموا بتسيير دوريات في بعض أحياء تعز، كما أقاموا نقاط تفتيش في منطقتي "نقيل الإبل" و"الراهدة" الواقعتين على بعد ثلاثين وثمانين كيلومترا تباعا جنوب تعز.

وعلى صعيد متصل، قتل نحو ثلاثين مسلحا حوثيا وستة من رجال القبائل خلال اليومين الماضيين في مواجهات عنيفة بين الجانبين، في منطقة "قانية" الحدودية بين محافظتي مأرب والبيضاء.

واندلعت مواجهات بين مسلحين من القبائل والحوثيين بالمنطقة ما أسفر عن مقتل ستة من مسلحي القبائل وثلاثين من الحوثيين وفق مصادر قبلية. وأفاد مراسل الجزيرة أن مسلحين حوثيين كانوا يحاولون التقدم باتجاه محافظة مأرب قادمين من البيضاء، لكن رجال القبائل تصدوا لتلك الهجمات.

جانب من الحشود العسكرية الموالية للحوثيين في طريقها إلى تعز (الجزيرة)

مواجهات وتعبئة
وكانت ما تسمى اللجنة الثورية والأمنية العليا التابعة للحوثيين أعلنت التعبئة العامة باليمن، وأمرت الأجهزةَ الأمنية والعسكرية التابعة بمواجهة ما سمته التنظيمات "الإرهابية" بصنعاء ولحج وعدن.

وأفادت تقارير إعلامية بتحرك عشرات الدبابات وناقلات الجنود -التي تحمل مجاميع من الحوثيين- نحو محافظة الضالع وعدن، بينما حذرت اللجان الشعبية المؤيدة للرئيس عبد ربه منصور هادي مليشيات الحوثي من التحرك باتجاه عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى.

وعلى صعيد متصل، قال شهود عيان لوكالة الأناضول إن طائرة اخترقت حاجز الصوت وحلقت بعلو منخفض فوق قصر المعاشيق في عدن، الذي يتخذه الرئيس هادي مقرا لممارسة مهامه منذ انتقاله إلى المدينة يوم 21 فبراير/شباط الماضي. وأشار الشهود إلى أن المضادات الأرضية تصدت لها، وأجبرتها على الفرار.

ولم يعرف بعد ما إذا كان هادي موجودا في القصر وقت تحليق الطائرة أم لا. وكان القصر تعرض لقصف من طائرة يوم الخميس الماضي.

وتأتي التطورات الأمنية الميدانية، بينما أعلنت الولايات المتحدة أنها أجلت آخر طواقمها إلى خارج اليمن "بشكل مؤقت" بسبب تردي الأوضاع الأمنية فيه، دون إيضاح لطبيعة الطواقم التي تم إجلاؤها هذه المرة.

ويعتزم مجلس الأمن الدولي الاجتماع مساء اليوم لبحث التطورات في اليمن، بعد أن اتهم الرئيس هادي حليف الولايات المتحدة الحوثيين الذين تدعمهم إيران بالانقلاب عليه، ودعا الأمم المتحدة إلى "تدخل عاجل بكل الوسائل المتاحة".

المصدر : الجزيرة + وكالات