قصفت القوات العراقية الأطراف الغربية من مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين شمالي بغداد بكثافة خلال ساعاتٍ جوا وبرا، في محاولة لضرب خطوط إمداد تنظيم الدولة الإسلامية الذي فجر في الأنبار ست آليات ملغمة في أرتال للجيش العراقي مما أسفر عن ضحايا كثيرة، حسب مصدر عسكري عراقي.

وقالت مصادر أمنية في المحافظة إن القوات الحكومية المدعومة بما يسمى الحشد الشعبي بدأت الليلة الماضية قصف غرب تكريت بالمدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ، وشاركت مروحيات ومقاتلات عراقية من نوع سوخوي في القصف الذي استمر حتى صباح اليوم السبت.

وتمثل المنطقة المستهدفة غرب تكريت خطوط إمداد لتنظيم الدولة، وتسمى الجزيرة، وهي تربط بين محافظات صلاح الدين ونينوى (شمال) والأنبار (غرب).

وكان التنظيم قد شن في الأيام القليلة الماضية هجمات على مواقع تتمركز فيها القوات الحكومية والمسلحون الموالون لها في منطقة الديوم غرب تكريت.

وفي الثاني من هذا الشهر، بدأت القوات العراقية مدعومة بالحشد الشعبي ومسلحين عشائريين هجوما بمحافظة صلاح الدين سيطرت خلاله على بلدة الدور جنوبي تكريت وبلدة العلم شماليها، وتمكنت لاحقا من دخول أطراف تكريت.

بيد أن محاولات اقتحام وسط المدينة توقفت قبل أسبوع تقريبا بسبب الألغام التي زرعها تنظيم الدولة، وكذلك بسبب هجماته الانتحارية وفقا لمسؤولين عسكريين عراقيين. وقالت مصادر عسكرية عراقية قبل أيام إن تدخل طيران التحالف الدولي ضروري لاستعادة تكريت، بيد أن مصادر أخرى أكدت أن بغداد لم تطلب مساعدة التحالف.

وتحدث ناشطون مؤيدون لتنظيم الدولة عن عملية انتحارية نفذها مقاتل -يعتقد أنه مصري الجنسية- استهدفت اليوم القوات العراقية في منطقة الديوم غرب تكريت، وقالوا إنها أوقعت قتلى وجرحى. وكان التنظيم قد شن في اليومين الماضيين هجمات استهدفت مواقع للقوات الحكومية والمسلحين الموالين لها في محيط مدينة سامراء جنوبي تكريت.

في المقابل ذكرت مواقع مؤيدة للحكومة العراقية أن القوات الحكومية والحشد الشعبي استعادوا قريتي المالحة والمزرعة جنوبي مدينة بيجي بمحافظة صلاح الدين.

قصف سابق لتنظيم الدولة استهدف مقر محافظة الأنبار بالرمادي (غيتي/الفرنسية)

هجمات انتحارية
ميدانيا أيضا، أعلن مصدر من قيادة الفرقة الأولى بالجيش العراقي اليوم السبت أن ستة انتحاريين من تنظيم الدولة يقودون ست مدرعات مفخخة فجروها بأرتال من الجيش كانت متجهة إلى بلدة الكرمة (35 كلم) غربي بغداد لمحافظة الأنبار.

وقال المصدر إن الانتحاريين فجروا آلياتهم في منطقة ذراع دجلة شمالي الكرمة التي تقع على مسافة عشرة كيلومترات شرقي مدينة الفلوجة الخاضعة لتنظيم الدولة.

ووفقا للمصدر نفسه، كانت الأرتال قادمة من بغداد لمساندة القوات الأمنية والحشد الشعبي في معاركها ضد تنظيم الدولة.

وأشار المصدر العسكري العراقي إلى سقوط ضحايا كثيرة من الجيش والحشد الشعبي جراء  الهجمات الانتحارية في منطقة ذراع دجلة, دون أن يقدم حصيلة للخسائر البشرية. وكانت القوات العراقية مدعومة بالحشد الشعبي والصحوات حاولت مؤخرا استعادة بلدة الكرمة من تنظيم الدولة, وأسفرت الاشتباكات عن قتلى من الطرفين.

وفي الأنبار أيضا أفاد ناشطون بأن اشتباكات اندلعت اليوم بين مسلحي تنظيم الدولة والقوات العراقية المدعومة بعناصر الحشد الشعبي في منطقة الحوز قرب المجمع الحكومي وسط الرمادي بمحافظة الأنبار غرب العراق.

من جهته, قال مصدر من قيادة الفرقة الأولى بالجيش العراقي إن القوات الحكومية استعادت اليوم موقعا كانت خسرته مؤخرا في حي الحوز بالرمادي. وكانت الرمادي قد شهدت مؤخرا قتالا عنيفا، وفجر تنظيم الدولة مقار عسكرية بينها مقر "الفرقة الذهبية" (قوات سوات) مما أدى إلى مقتل عشرات من أفرادها.

المصدر : الجزيرة + وكالات