اعتقل الأمن التونسي أكثر من عشرين بينهم عشرة يشتبه في صلتهم بالهجوم الدامي على متحف باردو الذي تلاه استنفار أمني, وإجراءات شملت تكليف الجيش بحماية المدن الكبرى.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية محمد علي العروي إن القوات الأمنية نفذت حملة في أوساط من يوصفون بالمتشددين. وشملت الحملة محافظات بينها العاصمة التي وقع فيها الأربعاء الماضي أسوأ هجوم مسلح منذ الثورة.

وكان رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد قد أعلن بعد ساعات من الهجوم، الذي استهدف سياحا أجانب بمتحف باردو بجوار مقر البرلمان والذي نفذه مسلحان تونسيان، عن اعتقال تسعة بينهم أربعة يعتقد أن لهم صلة مباشرة بالهجوم. كما اعتقل الأمن بعض أفراد عائلة أحد المسلحين اللذين نفذا الهجوم وهو حاتم الخشناوي.

يذكر أن الهجوم غير المسبوق أوقع 23 قتيلا هم عشرون سائحا أجنبيا وعنصر من وحدات مكافحة الإرهاب التونسية إضافة للمسلحين حاتم الخشناوي وياسين العبيدي, ودفع السلطات إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات الأمنية تشمل إشراك الجيش في حماية المدن الكبرى.

وتبنى الهجوم تنظيم الدولة الإسلامية في تسجيل صوتي نشر في مواقع بالإنترنت, وشككت واشنطن في هذا الإعلان. وبدورها نشرت ما تسمى "كتيبة عقبة بن نافع" التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تفاصيل عن العملية دون أن تتبناها بصورة صريحة.

ووفقا لتقارير إعلاميين, فإن بعض من اعتقلوا في الحملة الأمنية التي تلت الهجوم أشخاص من العائدين من سوريا حيث كانوا على الأرجح يقاتلون في صفوف بعض الفصائل المعارضة.

وقال كاتب الدولة التونسي للأمن رفيق الشلي إن منفذي الهجوم على متحف باردو تدربا على السلاح في ليبيا بعدما تسللا إليها في ديسمبر/كانون الأول الماضي قبل أن يعودا إلى تونس في تاريخ لم يحدد.

من جهته, قال المتحدث باسم النيابة العامة في تونس إن التحقيقات في الهجوم أحرزت تقدما, وتحدث عن "تطورات كبيرة" في هذه القضية، دون أن يفصح عنها.

المصدر : وكالات