قالت مصادر أمنية في محافظة سامراء العراقية إن ثلاثة من أفراد مليشيا الحشد الشعبي المساندة للجيش العراقي قُتلوا وأصيب سبعة في هجوم شنه مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية جنوب غرب مدينة تكريت.

ومن جهة أخرى نشرت حسابات موالية لتنظيم الدولة على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر بعض مقاتليه وهم يذبحون ثلاثة من مقاتلي قوات البشمركة التابعة لإقليم كردستان العراق ويتوعدون بقتل "عشرات" الأسرى الآخرين لديه.

توعد بالمزيد
وأظهر المقطع -الذي تبلغ مدته ست دقائق ويتزامن في ما يبدو مع احتفالات العام الكردي الجديد- مقاتلي البشمركة وهم يرتدون زيا برتقاليا ثم وهم يذبحون بأيدي ثلاثة ملثمين يتحدثون الكردية.

وقال أحد المسلحين في المقطع باللغة الكردية بينما كتبت الترجمة العربية على الشاشة "إلى الشعب الكردي المسلم، اعلموا أن حربنا ليست معكم، بل هي مع الذين ارتضوا أن يتحالفوا مع الصليبيين والصفويين لمحاربة المسلمين"، في إشارة إلى إيران والتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم في سوريا والعراق.

قوات البشمركة سيطرت على عدد من القرى في محيط مدينة كركوك (الجزيرة)

وسبق أن ظهر الأكراد الثلاثة في شريط آخر نشر يوم 22 فبراير/شباط الماضي ضمن مجموعة من 21 أسيرا كرديا عرضهم التنظيم داخل أقفاص في منطقة الحويجة جنوب غرب مدينة كركوك.

وتوعد التنظيم في التسجيل الجديد بذبح باقي الأسرى إذا استمرت قوات البشمركة في قصف المناطق التي يسيطر عليها بشمال العراق.

وتخوض قوات البشمركة على خط تماس بطول نحو ألف كيلومتر في شمال العراق مواجهات مع التنظيم الذي يسيطر على مساحات واسعة من البلاد منذ يونيو/حزيران الماضي، وتمكنت في الفترة الماضية، بدعم من ضربات جوية للتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، من استعادة بعض المناطق.

هجوم مباغت
وفي وقت سابق أمس الخميس أفادت مصادر أمنية في محافظة صلاح الدين (شمال بغداد) بمقتل عشرات من القوات العراقية في هجوم واسع ومباغت لمسلحي تنظيم الدولة على مواقع القوات الحكومية غرب تكريت، مركز المحافظة.

وجاء هجوم أمس على تكريت بعد ساعات من تصريح بهاء الأعرجي -نائب رئيس الوزراء- بأن معركة تكريت محسومة لصالح القوات العراقية، معتبرا أن تأخر السيطرة على جميع أجزاء المدينة جاء بسبب كثافة العبوات الناسفة التي زرعها تنظيم الدولة.

وخلال مؤتمر اقتصادي -عقد صباح أمس في بغداد- برر الأعرجي تأخير الحسم بأن الحكومة حريصة على الدماء العراقية، وأنها تريد أن تحقق النصر بأقل الخسائر.

يشار إلى أن عملية استعادة تكريت كانت قد انطلقت في الثاني من الشهر الجاري بمشاركة نحو ثلاثين ألف عنصر من الجيش والشرطة مدعومين بمليشيا الحشد الشعبي ومسلحين من بعض العشائر.

وتمكنت القوات العراقية من استعادة مناطق محيطة بتكريت، واقتحمت منتصف الأسبوع الماضي حي القادسية في الجزء الشمالي منها، دون أن تتمكن من استعادته بالكامل.

المصدر : الجزيرة + وكالات