قالت مصادر للجزيرة إن قائد القوات اليمنية الخاصة العميد المقال عبد الحافظ السقاف غادر مدينة عدن إلى تعز، بعد ما وصفتها الرئاسة اليمنية بمحاولة "انقلاب عسكرية" في المدينة بدعم من إيران وأركان النظام السابق.

وأفادت المصادر بأن السقاف غادر إلى تعز بعد وساطة قام بها محافظ لحج، في حين أعلنت مصادر في اللجان الشعبية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي باعتقال مدير مكتب السقاف وثلاثة آخرين من مرافقيه.

وكانت طائرة حربية قصفت أمس الخميس أحد مباني القصر الجمهوري بمنطقة المعاشيق في عدن دون وقوع إصابات، وقالت الرئاسة إن هادي في أمان بعد القصف الجوي الذي اتهمت جماعة الحوثي بالمسؤولية عنه.

وسبق ذلك سيطرة قوات من الجيش بمساعدة اللجان الشعبية على مطار عدن ومعسكر القوات الخاصة، عقب اشتباكات عنيفة دارت بين الجانبين خلفت 13 قتيلا.

video

تمرد
واتهمت السلطات قوات الأمن الخاصة في عدن بقيادة السقاف، بمحاولة التمرد. وقالت الرئاسة في بيان إن "قوى الشر والظلام كانت تعتزم تنفيذ انقلاب عسكري عن طريق الاستيلاء على مطار عدن وبعض المواقع الأخرى".

غير أن عضو المجلس السياسي لجماعة "أنصار الله" الحوثية محمد البخيتي قال إن قصف القصر الرئاسي في عدن جاء رداً على ما وصفه بتعاون الرئيس هادي مع مليشيات للاعتداء على القوات الخاصة والسجن المركزي في عدن، حسب تعبيره.

وكانت مصادر في القوات الجوية أكدت لوكالة الأناضول أن المقاتلات الجوية التي هاجمت القصر الرئاسي في عدن، انطلقت من قاعدة الديلمي العسكرية بالعاصمة صنعاء وبأوامر من اللواء زكريا الشامي نائب رئيس هيئة الأركان، الموالي للحوثيين.

وعقب تلك التطورات، ترأس الرئيس هادي اجتماعا استثنائيا هو الأول من نوعه للجنة الأمنية العليا لمتابعة الأوضاع، ودعت اللجنة على إثره كافة وحدات القوات المسلحة في المحافظات إلى "رفض أي توجيهات من العاصمة صنعاء" التي يسيطر عليها الحوثيون.

وأفاد سكان محليون في عدن بأن الأوضاع عادت إلى طبيعتها مساء أمس، لكن مخاوف تنتاب مواطنين من ردة فعل غير محتملة لتحالف الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح والحوثي.

video

ردود دولية
وفي سياق متصل، أدان المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر استعمال القوة في الاشتباكات التي اندلعت بين الجانبين.

واعتبر بن عمر في بيان صدر عن مكتبه صباح اليوم الجمعة أن ما وصفه بارتفاع وتيرة العنف -بما فيه الضربات الجوية ضد القصر الرئاسي- وانتقاله إلى مستويات غير مسبوقة، يهدد أكثر من أي وقت مضى بجر البلاد إلى مواجهة شاملة سيدفع فاتورتها الباهظة المواطنون اليمنيون العزل، وفق تعبيره.

ودعا السلطات اليمنية وكافة الأطراف السياسية والجماعات المسلحة إلى "الوقف الفوري وغير المشروط" والانخراط في الحوار السلمي الجاري لإيجاد مخرج آمن من الأزمة الراهنة.

وفي واشنطن، دعت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جينفر ساكي الجانبين إلى الابتعاد عن العنف.

المصدر : الجزيرة + وكالات