نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني في دمشق -وصفته بالمطلع- أن الرئيس السوري بشار الأسد أصدر قرارا بإقالة رئيس شعبة الأمن السياسي في الجيش السوري اللواء رستم غزالة ورئيس شعبة الأمن العسكري اللواء رفيق شحادة.

وأوضح المصدر اليوم أن الإقالة جاءت على خلفية شجار عنيف بين الرجلين، تطور إلى عراك بالأيدي بين أنصارهما، وتعرض فيه غزالة لضرب مبرح قبل أكثر من أسبوعين.

وكانت مصادر مطلعة قالت للجزيرة في أواخر فبراير/شباط الماضي إن رستم غزالة أصيب بشظايا قنبلة في قدمه وعينه اليسرى بقرية قرفا بدرعا، وأكدت المصادر أن إصابة غزالة جاءت أثناء اشتباك مع مجموعة تابعة لرفيق شحادة.

وأضافت المصادر آنذاك أن غزالة يرقد في المستشفى، وأن وضعه مستقر ويتماثل للشفاء.

ويتداول نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي منذ أسابيع أنباء تتحدث عن إقالة غزالة أو مرضه، وحتى تصفيته من قبل النظام، في حين ذهب آخرون إلى أنه يرقد بالمستشفى بين الحياة والموت بعد إصابته.
 
كما تحدثت هذه الأنباء عن تعيين الأسد اللواء زهير الحمد خلفا لغزالة، كما انتشر أيضا -قبل أسابيع- على شبكة الإنترنت فيديو يقول من نشروه إنه يظهر تفجير قصر غزالة في قرية قرفا بمحافظة درعا.

وفي نهاية مارس/آذار من العام الماضي، تحدثت أنباء عن أن مقاتلين من المعارضة المسلحة في درعا نفذوا عملية استهدفت ثلاثة أفراد من عائلة غزالة، وأسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخر واختطاف ثالث.
 
وشغل غزالة -وهو من قرية قرفا بدرعا- منصب رئيس جهاز الأمن والاستطلاع (المخابرات العسكرية) للقوات السورية في لبنان سابقا قبل أن تنسحب من هناك في 2005، ثم بعد ذلك عين رئيسا للفرع العسكري لمخابرات ريف دمشق، فرئيسا لإدارة الأمن السياسي التابعة لمخابرات النظام السوري.
 
وكان غزالة (62 عاما) ضمن خمسة ضباط سوريين جرى استجوابهم من قبل لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الذي قتل بتفجير في بيروت في فبراير/شباط 2005.
 
وتولى غزالة رئاسة جهاز الأمن السياسي منذ ترقيته إلى هذا المنصب بعد مقتل أربعة من كبار القادة الأمنيين السوريين في تفجير استهدف اجتماعا لهم بدمشق في 18 يوليو/تموز 2012.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية