بدأ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الأميركي جون كيري الاثنين جولة مفاوضات جديدة حول البرنامج النووي الإيراني في مونترو بسويسرا حيث أجريا لقاء الاثنين قبل اجتماعات مكثفة يومي الثلاثاء والأربعاء لحسم مسائل عالقة حول الملف.

واجتمع كيري وظريف لحوالي 90 دقيقة في أول لقاء في الجولة الحالية من المحادثات بشأن تقييد البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
 
ويسعى ظريف وكيري لتجاوز العقبات التي تعترض التوصل لتسوية قبل 31 مارس/آذار بهدف التأكد من أن برنامج طهران النووي لا يهدف إلى صنع القنبلة الذرية، وذلك على هامش المباحثات التي تجمع إيران مع ممثلين عن دول مجموعة 5+1.

وقال دبلوماسي يتابع المحادثات إنه في حال عدم التوصل لاتفاق في هذه المهلة فإن "المفاوضات يمكن أن تتوقف عند هذا الحد".

وأشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف -الذي التقى على التوالي كيري وظريف الاثنين بجنيف- إلى تحقيق تقدم ملحوظ.

وفي موازاة المباحثات بين وزيري الخارجية الإيراني والأميركي، استأنف المسؤولون السياسيون والخبراء من الوفدين أعمالهم الاثنين في مونترو التي يتوقع أن تستمر طيلة الأسبوع، على أن ينضم إليهم لاحقا الممثلون الآخرون في مجموعة 5+1.
 
ومنذ استئناف المفاوضات قبل 18 شهرا وتوقيع الاتفاق المرحلي في نوفمبر/تشرين الثاني 2013، تبقي إيران ومجموعة الدول الست على تكتم شديد حيال مضمون المحادثات النووية الإيرانية رغم الحديث عن تقدم طفيف فيها.

جانب من محادثات سابقة بين إيران ومجموعة الست بجنيف (الأوروبية-أرشيف)

قلق وانتظار
وكان كيري قد عبر الاثنين عن قلقه من أي كشف "انتقائي" لمعلومات حول المفاوضات، ملمحا إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الموجود في واشنطن للقيام بحملة ضد أي اتفاق مع إيران، وسيلقي خطابا أمام الكونغرس الأميركي الثلاثاء.

وقال كيري في مؤتمر صحفي الاثنين إنه "سيكون أكثر صعوبة التوصل إلى اتفاق"، وأضاف أن بلاده لا تبحث عن اتفاق بأي ثمن، ولكن عن اتفاق يضمن لنا أن الطرق الأربع نحو امتلاك القنبلة الذرية قد أغلقت".

من جانبه، أكد ظريف الاثنين أن نجاح المفاوضات النووية هذا الأسبوع يتوقف على رغبة واشنطن في رفع العقوبات، بينما رأى نظيره الأميركي أنه "ما زال هناك شوط طويل".

وشدد ظريف على أن طهران "ستحاول أن تذهب إلى أقصى مدى ممكن" في المفاوضات، قائلا إنه بالإمكان التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع إذا توفرت الإرادة السياسية الكافية لدى الولايات المتحدة والقوى الغربية لرفع العقوبات عن بلاده.

وتأمل القوى الكبرى بمجموعة الدول الست في إبرام اتفاق سياسي بحلول 31 مارس/آذار الجاري، وبعدها ستكون أمام الأطراف مهلة تنتهي في الأول من يوليو/تموز لوضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل التقنية للاتفاق النهائي.

المصدر : وكالات