قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاثنين إنه لن يسمح بتنامي نفوذ جماعات مسلحة "خارج إطار الدولة"، متعهدا بضبط" تصرفات عناصر الحشد الشعبي ومحاسبة من قاموا بتجاوزات.

وأكد العبادي في كلمة ألقاها أمام مجلس النواب إنه كرئيس وزراء العراق، وقائد عام للقوات المسلحة "لن يسمح بتشكيلات عسكرية، سواء مليشيات أو غير مليشيات أو جماعات مسلحة خارج إطار الدولة".

وطلب مساعدة الجميع ووقوف مجلس النواب ضد هذه الظاهرة التي قال إنها تحاول إضعاف الدولة العراقية"، وشدد على وضع ما سماه "أسسا جديدة" لضبط القوات الأمنية والحشد الشعبي.

وأكد العبادي أنه ستوضع أسس جديدة لضبط الجيش والشرطة ومحاسبة من سماهم المقصرين وفق أطر قانونية، مشيرا إلى أن الضبط "بدأ داخل الحشد الشعبي، باعتباره مؤسسة جديدة لم يكتمل بناء كل مؤسساتها، وبالتالي بما يشمل ضبط المقاتلين من ناحية ذهابهم إلى الجبهة، ورجوعهم منها، وحمل أسلحتهم، وإذا كان هناك تجاوز كيف نحاسب".

وقال رئيس الوزراء العراقي إن أكثر "التجاوزات" التي تحصل في المناطق التي تحرر لا تتم أثناء العمليات العسكرية، بل بعدها"، معتبرا أن ثمة "انتهازيين يحاولون الإساءة بعد التحرير، يأتون ويحرقون منازل ويسرقون منازل مواطنين".
 
وتنامى نفوذ الفصائل المسلحة لا سيما الشيعية منها، منذ انهيار العديد من قطعات الجيش العراقي في مواجهة هجوم تنظيم الدولة الإسلامية في يونيو/حزيران الماضي، وسيطرته على مساحات واسعة من البلاد. ولجأت الحكومة السابقة إلى الحشد الشعبي لمساندة القوات الأمنية في محاولة استرداد المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، ومعظمها ذات غالبية سنية.

وسبق لمنظمات حقوقية دولية أن اتهمت فصائل شيعية بارتكاب إساءات بحق السكان المدنيين من السنة -ولا سيما في المناطق التي تستعاد- وغالبا تشمل هذه الأعمال حرق منازل أو منع سكان من العودة إليها.
 
وجاءت تصريحات العبادي مع بدء القوات العراقية ومسلحين موالين لها من الفصائل الشيعية وأبناء بعض العشائر السنية عملية واسعة لاستعادة مدينة تكريت -مركز محافظة صلاح الدين- ومناطق محيطة بها، وتعهد العبادي عند إعلانه إطلاق العملية بحماية المدنيين في المناطق المذكورة.

من جهة أخرى قال العبادي إن حكومته ستصدر عفوا خاصا عن المعتقلين، ومعالجة ملفات من يتبقى منهم"، وهو ما يعد أحد أبرز مطالب السنة في البلاد، ولا توجد أرقام رسمية أو تقديرية لعدد المعتقلين، لكن السنة يقولون إنهم بعشرات الآلاف.

المصدر : وكالات