سقط عدد من الجرحى في اشتباكات جرت اليوم الخميس بين أفراد "الكتيبة 166" التابعة لـ"فجر ليبيا وقوات تنظيم "الدولة الإسلامية" وسط منطقة النوفلية بشرقي سرت (450 كلم شرق طرابلس). وأفاد مراسل الجزيرة محمود عبد الواحد نقلا عن مصادر عسكرية أن قوات الكتيبة تمكنت من فتح الطريق الساحلي الرابط بين بن جواد ومدينة سرت التي تمتد نحو مائة كلم. يأتي ذلك في ظل استمرار نزوح المدنيين من سرت. 

وفي مصراتة (208 كلم شرق طرابلس) شيع اليوم عشرة من المقاتلين كانوا قضوا بالنوفلية فجر أمس عندما باغتهم مقاتلو تنظيم "الدولة" عند أحد حواجز التفتيش. وينتمي الضحايا لـ "عملية الشروق" العسكرية المكلفة من قبل المؤتمر الوطني العام باستعادة السيطرة على منطقة الهلال النفطي.

وأفاد المراسل أن سرت شهدت اليوم استمرار نزوح المدنيين بعد تجدد المواجهات المسلحة بالمدخل الجنوبي للمدينة بين "فجر ليبيا" ومقاتلي تنظيم "الدولة" ما أسفر عن جرح خمسة بصفوف "فجر ليبيا".

ومساء أمس، شوهد المئات من سكان سرت يغادرون في طابور من السيارات على الطريق السريع الرئيسي إلى مصراتة تحسبا لوقوع المزيد من الاشتباكات.

في غضون ذلك، هدد تنظيم "الدولة" في تسجيل صوتي "فجر ليبيا" و"عملية الشروق" و"الكتيبة 166" بنقل المعارك إلى مناطقهم, والانتقام لمقتل عدد من الأفراد في ضواحي مدينة سرت.  

وتشهد المنطقة الممتدة من سرت غربا حتى بن جواد شرقا توترا، ومواجهات متقطعة بين الكتائب التابعة لرئاسة الأركان المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام ومقاتلي تنظيم "الدولة" أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.

وبينما يسيطر التنظيم على مؤسسات الدولة الليبية داخل سرت، تواصل قوات رئاسة الأركان حشد قواتها بمواقعها على مداخل المدينة استعدادا للدخول إليها واستعادة السيطرة على مؤسسات الدولة. 

ويقول مسؤولون في طرابلس إن تنظيم "الدولة" تحالف مع مؤيدين للنظام السابق بهذه المنطقة التي تضم حقولا نفطية مهمة، الأمر الذي مكنه من السيطرة على الأجزاء الكبرى من مدينة سرت ومناطق أخرى قريبة منها.

المصدر : الجزيرة + وكالات