أعلن محافظ عدن عبد العزيز بن حبتور انتهاء ما وصفه بـ"التمرد" الذي قاده قائد قوات الأمن الخاصة في المحافظة المقال العميد عبد الحافظ السقاف الذي سلم نفسه في وقت سابق، مشيرا إلى هدوء الأوضاع بالمدينة.

وقال المراسل مراد هاشم إن بن حبتور أكد في بيان مساء الخميس "انتهاء التمرد" وعودة الاستقرار إلى عدن، وذلك بعد مواجهات بأماكن متفرقة منها أسفرت عن مقتل 12 شخصا وجرح 22 آخرين.

ويأتي ذلك بعد أن سلم السقاف نفسه للسلطات في لحج إثر سيطرة القوات التابعة للرئيس عبد ربه منصور هادي على الأوضاع، وإفشالها عملية "تمرد" في عدن.

ويأتي استسلام السقاف بعد أن استعادت قوات الجيش واللجان الشعبية المؤيدة لهادي السيطرة على مطار عدن، وأعادت فتحه أمام حركة الطيران، بعد اشتباكات مع قوات الأمن الخاصة التي تتهمها السلطات بالتمرد بقيادة السقاف.

وتمكنت وحدات من اللجان الشعبية في وقت سابق من دخول معسكر قوات الأمن الخاص، كما تمكنت قوات أخرى يقودها وزير الدفاع محمود الصبيحي من السيطرة على مبنى المجلس المحلي بمديرية خور مكسر وشوارع قريبة من المطار.

وأشارت مصادر طبية للجزيرة إلى أن الاشتباكات بين الجيش وقوات الأمن الخاصة في عدن أوقعت 13 قتيلا و22 جريحا، بينما أكدت اللجان الشعبية في عدن إلقاء القبض على ثمانين عنصرا من الموالين للسقاف واعتقال عشرين شخصا ضمن خلية تابعة للحوثيين.

وشهد مساء الخميس تصعيدا في العنف حيث تعرض القصر الجمهوري بمنطقة "المعاشيق" جنوب شرق محافظة عدن لغارة جوية لم تؤد إلى خسائر، وتصدت لها المضادات الأرضية.

وقال مراسل الجزيرة إن مضادات جوية تابعة للقوات الموالية لهادي تصدت لطائرة ثانية حلقت فوق القصر الجمهوري وأجبرتها على الفرار، بينما نقل الرئيس هادي إلى مكان آمن.

وأكد مصدر بالقوات الجوية أن الطائرة العسكرية التي قصفت القصر الرئاسي بمحافظة عدن اليوم أقلعت من قاعدة الديلمي العسكرية بالعاصمة صنعاء، التي تقع تحت سيطرة جماعة الحوثي.

قوات الجيش واللجان الشعبية أثناء معسكر قوات الأمن الخاصة بعدن (ناشطون)

إنهاء التمرد
وجاء القصف استمرارا لمعارك اندلعت صباحا اليوم وانتهت بسيطرة قوات من الجيش التابعة لهادي بقيادة وزير الدفاع الصبيحي على معسكر قوات الأمن الخاصة في عدن، والمتهم بموالاته للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وجماعة الحوثي، واستعادت أيضا السيطرة على مطار عدن الدولي بعد ساعات من سقوطه في يد قوات الأمن الخاصة التي يقودها السقاف.

وتضم قوات الأمن الخاصة، التي كانت تُعرف سابقا باسم "قوات الأمن المركزي" نحو ألفي جندي بمحافظة عدن، يمتلكون إلى جانب الأسلحة الفردية أسلحة متوسطة متنوعة، وكان يقودها السقاف الذي رفض قرار إقالته من قبل هادي. ويناط بهذه القوات حماية مؤسسات الدولة.

وقال مراسل الجزيرة إن المواجهات التي أغلق على إثرها مطار صنعاء استعملت فيها مختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة ودارت في أكثر من مكان بالمدينة، بينما تحدث شهود عيان عن توقف الحركة في غالبية شوارع عدن وأحيائها.

وتشهد عدن منذ أسبوع توترا أمنيا بعدما رفض السقاف تنفيذ قرار الرئيس هادي بإقالته وتعيين قائد آخر بدلا منه.

من جانب آخر، قال مراسل الجزيرة في صنعاء إن سفينة تحمل اسم "شارمين" محملة بنحو 185 طنا من الأسلحة رست بميناء الحديدة الواقع تحت سيطرة الحوثيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات