أعلن رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راي أوديرنو أن بعض حلفاء الولايات المتحدة في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية بسوريا قد يكونون على استعداد لإرسال قوات تدعم مقاتلي المعارضة السورية المسلحة الذين سيتم تدريبهم وإعادتهم إلى سوريا.

وقال أوديرنو للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي أمس الأربعاء إن قوة المعارضة السورية التي سيتم تدريبها تحتاج إلى مساعدة ودعم داخل سوريا، وإن الجيش الأميركي يدرس أفضل السبل لتقديم تلك المساعدة.

وفيما يتعلق بمخاوف إقدام قوات النظام السوري على محاربة تلك القوة التي يعتزم التحالف الدولي تدريبها، قال أوديرنو إن الحلفاء سيكونون حذرين بشأن الأماكن التي سيرسل إليها مقاتلو المعارضة والعمليات التي سيضطلعون بها في البداية، وإنهم سيسعون بادئ الأمر لوضعهم في مكان يستبعد أن تهاجمه قوات النظام.

وأضاف رئيس أركان الجيش الأميركي "أعتقد أنه سيكون هناك بعض عناصر الدعم التي ستكون ضرورية لمساعدتهم".  

ولم يحدد أوديرنو طبيعة الدعم الذي قد يقدمه الحلفاء، لكن مصطلح الدعم يستخدم غالبا للإشارة إلى جنود يقومون بمهام المخابرات والاستطلاع والإخلاء الطبي دون المشاركة في المهام القتالية.

وقبل أسبوع، قال وزير الدفاع الأميركي آش كارتر أمام مجلس الشيوخ إن بلاده ليست لديها فيما يبدو سلطة قانونية قاطعة لحماية مقاتلي المعارضة الذين ستدربهم، مؤكدا أن هذه المسألة يجري بحثها داخل إدارة الرئيس باراك أوباما.

وكان رئيس هيئة الأركان الأميركية مارتن ديمبسي قد صرح أمام جلسة مجلس الشيوخ بأن على بلاده تقديم بعض ضمانات الحماية لمقاتلي المعارضة، وأضاف أن مدى ونطاق تلك الحماية ما زالا قيد البحث، وأن "البرنامج لن ينجح ما لم يؤمنوا هم أنفسهم بأن لديهم فرصة معقولة للنجاة".

وسبق أن أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أواخر الشهر الماضي أنها أحرزت تقدما في تجهيز مراكز تدريب المعارضة السورية "المعتدلة"، وأن التدريبات يمكن أن تبدأ خلال ستة أسابيع على أكثر تقدير في كل من السعودية وقطر وتركيا تحت إشراف مدربين أميركيين.

وقالت متحدثة باسم الوزارة إن التحالف حدد حتى الآن نحو ألفي مرشح من المعارضة السورية للتدريب، في حين يسعى التحالف إلى تدريب ما بين 5000 و5500 مقاتل سنويا، على أن تكون البداية بقوة صغيرة قوامها ما بين 200 و300 مقاتل لكل مجموعة.

المصدر : وكالات