توجهت تعزيزات عسكرية إضافية لدعم القوات التابعة لرئاسة الأركان الليبية، المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، إلى مدينة سرت بوسط البلاد، استعدادا لهجوم يستهدف طرد مسلحين ينتسبون لـتنظيم الدولة الإسلامية من المدينة, في حين اندلعت اشتباكات في بلدة براك جنوبي البلاد.

وقال المتحدث باسم الكتيبة 166، خالد أبو جازية، إن التعزيزات العسكرية للكتيبة 166 المكلفة بتأمين وحماية سرت تصل تباعا إلى المدينة (400 كلم تقريبا شرقي طرابلس).

وأضاف، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الليبية، أن المجلس العسكري لمدينة مصراتة وقوات عملية الشروق يساندون الكتيبة المكلفة من رئاسة أركان الجيش بتأمين سرت. ووصف المتحدث نفسه الوضع العسكري هناك بالمستقر, قائلا إنه لا توجد اشتباكات مع ما وصفها بالمجموعة الإرهابية داخل المدينة.

وتحدثت تقارير عن توجه أرتال من كتائب الجيش المتمركزة بمدينة مصراتة نحو سرت لدعم القوات التي تنتشر في محيط المدينة، وفي بلدات قريبة منها بينها النوفلية وهراوة. كما تحدثت تقارير عن توجه رتل من معسكر الصواريخ في تاجوراء بطرابلس نحو المدينة.

وكان المسلحون الذين يعلنون ولاءهم لتنظيم الدولة قد قتلوا أمس 12 من قوات عملية الشروق المشاركة بالعمليات العسكرية في سرت، خلال هجوم على حاجز عسكري في بلدة النوفلية شرقي سرت. وجاء الهجوم بعد يومين من مقتل نحو عشرين من المسلحين في اشتباكات مع قوات رئاسة الأركان بطرابلس.

وسيطر هؤلاء المسلحون قبل أسابيع على جل المقار الحكومية في مدينة سرت, كما استعرضوا آليات عسكرية في منطقة النوفلية.

جثامين عشرة قتلى من قوات عملية الشروق نقلت لمصراتة حيث صُليَ عليها (رويترز)

اشتباكات بالجنوب
وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع بحكومة الإنقاذ الليبية قال أمس إن الوزارة ستضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه العبث بأرواح ومقدرات الشعب الليبي، مضيفا أن المعركة ضد ما وصفه بالإرهاب معركة وطنية.

وشيع آلاف من سكان مدينة مصراتة مساء أمس عشرة من الجنود الذين قتلوا في النوفلية -القريبة من بلدة بن جواد- وجرى التشييع بحضور صالح المخزوم النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني.

وبينما يتواصل حشد القوات في سرت, أعلنت القوة الثالثة التابعة لرئاسة الأركان الليبية بطرابلس أنها اشتبكت أمس مع مسلحين في منطقة براك جنوبي البلاد.

ونقلت وكالة الأناضول عن المتحدث باسم القوة محمد القيوان أن المسلحين المنتمين لقبيلة المقارحة قصفوا بأسلحة ثقيلة ومتوسطة مواقع للقوة الثالثة قرب قاعدة براك الجوية مما أدى إلى جرح أحد العسكريين.

وتستعد القوة الثالثة بدورها لعملية عسكرية واسعة في بلدتي براك والقيرة ضد هؤلاء المسلحين الذين يشتبه في ارتباطهم بالنظام السابق, والذين خطفوا مؤخرا عددا من أفراد القوة الثالثة المكلفة بحماية الجنوب الليبي, وحاولوا السيطرة على مخزن للسلاح قرب القاعدة الجوية.

المصدر : وكالات,الجزيرة