أدان متحدث باسم شبكة الجزيرة الإعلامية تصريحا للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وصف فيه صحفيي الجزيرة بأنهم ناشطون وليسوا مراقبين محايدين، ودافع المتحدث عن تغطية الشبكة لغارة جوية مصرية الشهر الماضي على ليبيا.

وقال المتحدث إن هجوم السيسي ضد تغطيات الجزيرة محاولة بائسة وغير رشيدة وصادمة، وتهدف لجذب الانتباه بعيدا عن حقائق إعادة المحاكمة الجارية لصحفييها باهر محمد ومحمد فهمي اللذين يمثلان أمام المحكمة مجددا غدا الخميس.

وقال المتحدث إن محمد وفهمي ساعدا في عمل الجزيرة الدقيق والمتوازن والشامل في مصر، وإن كل الأعمال الصحفية التي شاركا في إعدادها متاحة على الإنترنت.

وعد سابق
وأضاف المتحدث باسم شبكة الجزيرة أن السيسي كان قد تمنى لو لم تثر قضية صحفيي الجزيرة بمصر، ووعد مؤخرا بالإفراج عن محمد وفهمي.

ودعا المتحدث السيسي إلى تركيز اهتمامه على إنهاء إجهاض العدالة المتمثل في محاكمة صحفيي الجزيرة، بدلا من إطلاقه "الادعاءات المضللة والزائفة" حول تغطيات الجزيرة.

ودافعت الجزيرة عن تغطيتها للغارة الجوية المصرية على مدينة درنة الليبية، الشهر الماضي، عقب قول السيسي إنها اصطنعت صورا لأطفال قتلى. وأثبتت الجزيرة بقوة مطابقة تغطيتها والمعلومات التي بثتها للواقع.

سجن صحفيي الجزيرة أثار تنديدا واسعا بين الإعلاميين والحقوقيين عبر العالم (الجزيرة)

أول سؤال
وكانت ادعاءات السيسي ضد صحفيي الجزيرة قد صدرت عنه أمام صحفيين أفارقة عندما كان أول سؤال وجهوه له يتعلق بالمحاكمة المستمرة لصحفيي الجزيرة ببلاده.

وقال السيسي للصحفيين الأفارقة "الجزيرة نشرت صورة أخذتها من سوريا وادعت أن ما حملته الصورة حدث في ليبيا جراء التدخل المصري هناك ضد تنظيم الدولة الذي قتل 21 مصريا قبطيا".

تقرير واحد
وقال المتحدث باسم الجزيرة إن الشبكة بثت منذ التدخل المصري في ليبيا تقريرا واحدا باللغة العربية مع مقطع فيديو يوم 16 فبراير/شباط الماضي عن أطفال قُتلوا بمدينة درنة بضربات جوية.

وأوضح أنه ورغم اتهامات الإعلام المصري بأن تلك التغطية كانت خاطئة وغير دقيقة، أكد كل من كان شاهد عيان للغارات المصرية على درنة بصحة وصدق ما تضمنه تقرير الجزيرة.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قررت تأجيل محاكمة باهر وفهمي، اللذين أخلي سبيلهما الشهر الماضي بكفالة بعد سجنهما أكثر من عام، إلى يوم الخميس. وقضت المحكمة بالإفراج عنهما بعد أن قبلت محكمة النقض الطعن على قرار سجنهما عشر سنوات وسبع سنوات على التوالي، وقررت إعادة المحاكمة مع الزميل بيتر غريستي، بعد أكثر من أربعمائة يوم أمضوها في السجن.

وأطلقت السلطات المصرية سراح غريستي في الأول من فبراير/شباط الماضي، ورُحّل من البلاد. وكان الزملاء الثلاثة قد اعتقلوا في ديسمبر/كانون الأول 2013 بينما كانوا يؤدون عملهم الصحفي في القاهرة.

وأثار سجن صحفيي الجزيرة تنديدا واسعا في الأوساط الإعلامية والحقوقية عبر العالم، كما طالبت الجزيرة مرارا بوقف محاكمة صحفييها في مصر، وبالإفراج عنهم دون قيد أو شرط، حيث إنهم كانوا يؤدون عملهم بمهنية. ورفضت الشبكة كل التهم التي وُجهت إليهم.

المصدر : الجزيرة