اعتبرت منظمة التحرير الفلسطينية أن نتائج الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية -التي أظهرت فوز اليمين- انتصار للعنصرية واستمرار للاحتلال والاستيطان. من جهتها قالت الرئاسة الفلسطينية إنها غير معنية بمن يكون رئيسا لحكومة إسرائيل وإنما بما يطبق على أرض الواقع.

أما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فقالت إنها لا تفرق بين الأحزاب الإسرائيلية لأنها متفقة على التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني.

ووفقا للنتائج شبه النهائية لانتخابات الكنيست الإسرائيلية التي جرت أمس، فقد حقق حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو فوزا بالحصول على ثلاثين مقعدا من أصل 120 يتألف منها الكنيست.

كما أظهرت حصول تحالف "المعسكر الصهيوني" -وهو تحالف بين حزب الحركة والعمل بزعامة إسحق هرتسوغ وتسيبي ليفني- على 24 مقعدا، وحققت القائمة المشتركة للأحزاب العربية بزعامة أيمن عودة نجاحا لافتا بحصولها على 14 مقعدا.

وفي بيان لأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه، أعرب عن خيبة أمله بنتائج الانتخابات الإسرائيلية، إلا أنه قال "لا ينبغي أن نُصاب بالارتباك، لأن الرافعة الأساس لكل خطواتنا هي تصويب الوضع الداخلي الفلسطيني".

ونبّه إلى أن الفلسطينيين الآن باتوا أمام معركة قاسية، "ولكن أوراقنا ليست ضعيفة أو محدودة إذا أحسنّا تجميعها واستخدامها، عبر المباشرة في خطوات جدية لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كل الأطراف بلا استثناء، وانعقاد لقاء فوري لقادة العمل الفلسطيني ضمن الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير، واعتباره هيئة دائمة لصياغة القرار الموحد في كافة المجالات الداخلية والخارجية".

وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن تجميع الأوراق الحقيقي ينبغي أن يتم عبر إنهاء الانقسام بين الضفة وغزة، وإنهاء الخلاف بين حركتي حماس وفتح، وبقية الفصائل.

وفي هذا الصدد، دعا عبد ربه إلى التحضير لإجراء انتخابات تشمل الرئاسة والبرلمان ومنظمة التحرير.

من جهته، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إن القيادة الفلسطينية ليست معنية بمن يكون رئيسا للحكومة في إسرائيل، وإن ما تريده هو أن تعترف الحكومة القادمة بحل الدولتين وأن تكون القدسُ الشرقية ُعاصمة للدولة الفلسطينية.

أبو زهري: الأحزاب الإسرائيلية متفقة على التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني (الجزيرة-أرشيف)

لا فرق
أما حماس فقد أكد المتحدث باسمها سامي أبو زهري أن الحركة لا تفرق بين الأحزاب الإسرائيلية لأنها متفقة على التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني ومواصلة العدوان عليه.

وقال أبو زهري في بيان صحفي إن "المقاومة الفلسطينية قوية وقادرة على فرض المعادلات، وعلى قادة الاحتلال أيا كانوا أن يعيدوا تقييم مواقفهم بعد هزيمتهم في غزة". 

بدورها، علقت حركة الجهاد الإسلامي على نتائج انتخابات الكنيست بالقول "لا فرق بين حزب يميني أو يساري، لا فرق بين أحزاب تشن القتل والحروب على الفلسطينيين، وتمارس الإرهاب". ودعت إلى وقف الرهان على أي من نتائج الانتخابات، والعمل على ترتيب البيت الفلسطيني.

في هذا الاتجاه، رأت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن "على الفلسطينيين أن يلتفتوا إلى تطبيق بنود المصالحة، وأن يتوقفوا على الرهان حول أي حزب (لأنه) لن يحمل سوى التنكيل والقتل للفلسطينيين".

من جهتها، قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن كافة الأحزاب الإسرائيلية واحدة، ووجوهٌ لإرهابٍ واحد، وجميعها تتفق على قتل الفلسطينيين.

المصدر : وكالات