من المقرر أن يعقد الفرقاء الليبيون جولة محادثات جديدة برعاية الأمم المتحدة اليوم الخميس في الصخيرات قرب العاصمة المغربية الرباط، وتركز على تشكيل حكومة وحدة وطنية تنهي الأزمة السياسية في البلاد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر نيابي في مجلس النواب المنحل في طبرق أن ممثلين عن المجلس سيشاركون في جلسة الحوار غدا، "رغم عدم وجود تصور محدد لدينا، حول ما يمكن أن تخرج به هذه المحادثات".

بدورها حثت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا أطراف النزاع على الكف عن زيادة التصعيد العسكري، وتركيز جهودها بدلا من ذلك على مكافحة العدو المشترك لهما، في إشارة إلى مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وأعربت البعثة في بيان لها عن خيبة أملها من جراء مواصلة الأطراف المتحاربة الانخراط بشكل منهجي في أعمال عدوانية ضد البنية التحتية المدنية وغيرها من الخدمات الأساسية في جميع أنحاء ليبيا.

وحذر المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون من أن هذه الهجمات سواء على الزنتان أو معيتيقة أو غيرها من المرافق الحيوية، تمثل محاولة متعمدة لتقويض جهود الوصول إلى حل سياسي للصراع الليبي من خلال الحوار.

وشدد على تصميم المجتمع الدولي على اتخاذ موقف صارم ضد من يعملون على تصعيد الأعمال العدائية المسلحة.

اجتماع روما
على صعيد آخر أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية اليوم الأربعاء عن تأجيل اجتماع دولي مصغر لبحث تطورات الأزمة الليبية، كان مقررا أن تستضيفه روما اليوم بمشاركة وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتلوني ونظيره المصري سامح شكري والوزير الجزائري المنتدب للشؤون المغاربية والأفريقية عبد القادر مساهل، دون أن تحدد موعدا ثانيا لعقد المؤتمر.

وزير الخارجية الإيطالي أعلن عن تاجيل المؤتمر الثلاثي (غيتي)

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيطالية في روما إن التأجيل تم بسبب التزام عاجل لوزير الخارجية المصري لم يسمح له بمغادرة القاهرة، دون أن يوضح طبيعة ذلك الالتزام.

ويتصارع على السلطة في ليبيا برلمانان وحكومتان، هما حكومة عبد الله الثني التابعة لمجلس النواب المنحل بطبرق (شرق)، وحكومة عمر الحاسي المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام الليبي، التي تتخذ من طرابلس مقرا لها، ولا تزال قوات موالية لها تسيطر على مدينة بنغازي.

ومنذ سبتمبر/أيلول الماضي، تقود الأمم المتحدة جهودا لحل الأزمة الأمنية والسياسية في ليبيا، تمثلت بعدد من جولات الحوار كان آخرها بمدينة الصخيرات المغربية، حيث جلس الفرقاء على طاولة واحدة لأول مرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات