قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إن تونس ستعمل ما في وسعها لمنع حدوث هجمات جديدة، وذلك عقب الهجوم الدامي اليوم على متحف باردو في العاصمة التونسية، بينما أكد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أن الشعب التونسي لن "تهزمه الشرذمة الضالة".

وأكد الرئيس التونسي خلال زيارة قام بها لجرحى الهجوم في إحدى مستشفيات العاصمة، أن السلطات ستتخذ كافة الإجراءات لمنع تكرار مثل هذه الأمور.

بدوره أكد رئيس حركة النهضة وحدة الشعب التونسي بمختلف فئاته وأحزابه على مكافحة الإرهاب، وعلى حماية ثورته وحماية الأمن والسلم لمواصلة مساره الانتقالي، داعيا القوى السياسية لوضع حد لخلافاتها ، "لأن الإرهاب استغل لحظة اشتد فيها الخلاف" بين المكونات السياسية.

وقال الغنوشي للجزيرة إن منفذي الهجوم استغلوا حالة الحرية لتنفيذ هذا العمل الإجرامي، واختاروا له هدفا سهلا من "أجل مواصلة قدرتهم على إغواء الشباب وجلبهم"، مؤكدا أنها "رقصة الديك المذبوح" بعد تعرضهم لعدة ضربات موجعة من قبل قوات الأمن والجيش التونسي.

من جهته، قال طارق الكحلاوي مستشار الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي، إن الإرهابين هددوا بتنفيذ عمليات نوعية لضرب بناء التجربة التونسية والديمقراطية التونسية التي تبدو التجربة الأبرز عربيا، معتبرا "أنهم يرون في الديمقراطية طاغوتا، ويرون فيها ضربا لرؤاهم ومخططاتهم".

وأضاف في حديث للجزيرة أن القوى السياسية تقف موحدة خلف الجيش -الذي يعمل على إعادة بناء نفسه منذ قيام الثورة- لمواجهة هذه الظاهرة.

وأسفر هجوم مسلح اليوم على مجمع يضم مبنى البرلمان والمتحف الوطني في منطقة باردو عن مقتل عشرين شخصا وجرح 24 آخرون أغلبهم سياح من بولونيا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا، وبين القتلى أيضا منفذا الهجوم ورجل أمن تونسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات