عاطف دغلس-نابلس

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي نحو عشرين منشأة في قرية خربة مكحول في منطقة الأغوار الشمالية شمال الضفة الغربية, بعد أن اقتحمت الخربة صباح اليوم الأربعاء.

وذكر شهود عيان ومواطنون أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية بعشرات الآليات وثلاث جرافات عسكرية في ساعات الصباح, وشرعت بعملية الهدم لمنازل المواطنين المبنية من الصفيح وحظائر (البركسات) الأغنام والمواشي الخاصة بهم, دون سابق إنذار أو إخطار بالهدم.

وقال الحاج يونس أبو محمد من سكان القرية إن أكثر من 15 آلية تقل جنودا إسرائيليين ووحدة ما تعرف بالتنظيم اقتحموا الخربة وشرعوا بهدم المنشآت المذكورة، مشيرا إلى أنهم أحضروا معهم عمالا لتفريغ مساكن المواطنين من أثاثهم ومحتويات منازلهم "لتسهيل وتسريع عملية الهدم".

وأكد أبو محمد للجزيرة نت أن عملية الهدم هذه سبقتها عملية أخرى قبل نحو ستة أشهر, بحجة عدم وجود أوراق تثبت ملكيتهم ووجودهم بالمناطق التي يقطنون بها, والتي يصنفها الاحتلال بأنها أماكن عسكرية تابعة له.

قوات الاحتلال اقتحمت القرية بعشرات الآليات وثلاث جرافات عسكرية (الجزيرة)
الأغنام بالعراء
وشمل الهدم نحو عشرين منشأة يستخدم بعضها للسكن وأخرى للأغنام, وتعود لأربع عائلات من القرية، ولفت أبو محمد إلى أن هؤلاء المواطنين ومواشيهم أصبحوا "بالعراء" الآن.

وأشار إلى أن الأهالي لجؤوا للمحكمة الإسرائيلية العليا ولم يرد على دعواهم، وأن آخرين من الخربة سلمتهم المحكمة أوراقا احترازية لمنع هدم مساكنهم, ما يعني أحقية المواطنين بأرضهم, وأن إجراءات الاحتلال نابعة من قرارات عسكرية بحتة.

من جهته قال الناشط ضد الاستيطان في الأغوار الشمالية عمر العينابوسي للجزيرة نت إن هذه العملية تعد العاشرة من نوعها في مناطق الأغوار منذ بداية العام، إضافة لعشرات الاعتداءات الأخرى التي تنوعت بين تجريف الأراضي وعسكرتها.

وقال العينابوسي إن سلطات الاحتلال باتت تستخدم مؤخرا وبشكل لافت للنظر مصطلح "محميات طبيعية" لتبرير عمليات تجريف الأراضي التي شملت عشرات الدونمات منذ بداية السنة، وأن أراضي أخرى تم الهدم بها وترحيل المواطنين باعتبارها مناطق عسكرية مغلقة.

أشجار الزيتون
وذكر العينابوسي أن قوات الاحتلال جرّفت أراضي مزروعة بأشجار الزيتون وأخرى بالقمح والشعير، كما منعت استكمال مشروع "تخضير فلسطين" الذي تنفذه وزارة الزراعة الفلسطينية بمناطق الأغوار الشمالية، وصادرت منذ بداية العام شبكات مياه الري في مناطق عديدة بالأغوار كما صادرت أدوات ومعدات زراعية للمواطنين.

أعمال تجريف في مستوطنة مسيكوت بالأغوار الفلسطينية (الجزيرة)

وأكد أن هدف الاحتلال توسيع مناطق التدريب العسكرية للجيش, وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية التي تمتد بشكل كبير في تلك المناطق.

ونفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 700 عملية هدم لمنشآت ومنازل لمواطنين بينها بركسات وحظائر للأغنام في القدس والضفة الغربية خلال العام الماضي 2014، إضافة لمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي واقتلاع أكثر من خمسة آلاف شجرة زيتون.

المصدر : الجزيرة