قالت مصادر قضائية مصرية اليوم الأربعاء، إن النائب العام قرر إحالة ضابط شرطة برتبة لواء ومجند بالشرطة للمحاكمة، بتهمة إخفاء أدلة في قضية مقتل الناشطة شيماء الصباغ خلال احتجاج سلمي في يناير/كانون الثاني الماضي.

ونقلت وكالة رويترز عن المصادر قولها إن اللواء والمجند أحيلا لمحكمة الجنح بتهمة إخفاء أدلة في القضية، وهي التهمة التي تتراوح عقوبتها بين الغرامة والحبس لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات.

يأتي ذلك بعد أن أحال النائب العام المستشار هشام بركات أمس الثلاثاء ضابط شرطة إلى محكمة الجنايات بعد اتهامه بقتل الناشطة اليسارية.

وأثار مقتل الصباغ (32 عاما) -التي تنتمي لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي- قبل يوم من الذكرى الرابعة لثورة يناير التي أطاحت بحكم حسني مبارك، حالة من الغضب داخليا وخارجيا بعد نشر صور ولقطات لها والدماء تنزف من وجهها بعد تعرضها لطلقات خرطوش.

وقال بيان النائب العام أمس الثلاثاء إن التحقيقات كشفت أنها توفيت إثر إصابتها بطلق خرطوش خفيف أطلقه صوبها ضابط بالأمن المركزي.

من جهتها اعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية أن قرار النائب العام المصري بتوجيه تهم لزملاء الناشطة الصباغ بالتزامن مع إحالة شرطي متهم بقتلها للمحاكمة، أمر يوحي بـ"تكافؤ زائف ومثير للقلق بين المظاهرة السلمية، وإطلاق النيران المميتة".

وعبرت المنظمة الدولية -التي تتخذ من مدينة نيويورك الأميركية مقرا لها- عن أملها أن يساعد قرار النائب العام المصري باتهام أحد أفراد قوات الأمن بقتل شيماء الصباغ، على إنهاء ما سمتها "الدائرة المسممة للإفلات من العقاب".

وكانت المنظمة الحقوقية بثت في فبراير/شباط الماضي تسجيلا مصورا، عرضت فيه ما قالت إنها أدلة بصرية تثبت إطلاق عناصر من الشرطة المصرية النار على شيماء الصباغ، مما أدى إلى مقتلها وسط القاهرة قبل يوم من إحياء ذكرى الثورة.

المصدر : وكالات