قال مسؤول عراقي إن تنظيم الدولة الإسلامية عمد إلى تفخيخ "كل شيء" في تكريت مركز محافظة صلاح الدين، مما أدى إلى عرقلة العملية التي تشنها القوات العراقية منذ أسبوعين لاستعادة المدينة.

وقال جواد الطليباوي، المتحدث باسم عصائب أهل الحق -وهي فصيل شيعي يقاتل إلى جانب القوات الأمنية العرقية- اليوم لوكالة الصحافة الفرنسية، إن مقاتلي تنظيم الدولة "زرعوا العبوات في جميع الشوارع والمباني والجسور... وفخخوا كل شيء".

معركة صعبة
وأضاف "توقفت قواتنا بسبب هذه الإجراءات الدفاعية"، متابعا "نحتاج إلى قوات مدربة على حرب المدن".

ولجأ التنظيم في مواجهة القوات العراقية إلى سلاح القنص والهجمات "الانتحارية"، إضافة إلى العبوات الناسفة المزروعة في المنازل وعلى جوانب الطرق.

وتعتمد القوات العراقية على العنصر البشري لتفكيك هذه العبوات، في غياب التجهيزات الآلية أو كاسحات الألغام.

وزير الداخلية العراقي محمد سالم الغبان أعلن الاثنين وقف الهجوم على تكريت (الجزيرة)

وشدد الطليباوي على أن معركة استعادة تكريت ستكون صعبة بسبب التحضيرات التي قام بها تنظيم الدولة، الذي يسيطر على مساحات واسعة من البلاد منذ يونيو/حزيران الماضي.

وانطلقت عملية استعادة تكريت في الثاني من الشهر الجاري بمشاركة نحو ثلاثين ألف عنصر من الجيش والشرطة والفصائل الشيعية ومسلحين من بعض العشائر السنية.

وتمكنت القوات العراقية من استعادة مناطق محيطة بتكريت، واقتحمت منتصف الأسبوع الماضي حي القادسية في الجزء الشمالي منها، دون أن تتمكن من استعادته بالكامل.

توقف الهجوم
وتراجعت حدة الاشتباكات خلال الأيام الماضية مع استمرار القصف المدفعي وتدخل سلاح الطيران العراقي.

وفي وقت سابق من يوم أمس الاثنين، أعلن وزير الداخلية محمد سالم الغبان توقف العملية "للحد من خسائر" القوات العراقية في مواجهة العبوات الناسفة وعمليات القنص، من دون أن يحدد السبل التي ستسمح باستئناف العمليات الهجومية.

وفي حين يشرف الغبان على قوات الشرطة، لم يتضح موقف القيادات العسكرية الأخرى المشاركة في العملية.

وكان قائد عمليات صلاح الدين الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، أكد لوكالة الصحافة الفرنسية أول أمس الأحد أن مشاركة التحالف الدولي في عملية تكريت "ضرورية".

وأشار الساعدي إلى أنه طلب "منذ بداية العملية" عبر وزارة الدفاع العراقية توفير إسناد جوي من التحالف، إلا أن ذلك "لم يتم".

ولم تشارك قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن وينفذ ضربات جوية ضد التنظيم في سوريا والعراق، في عملية تكريت، في مقابل دور إيراني بارز.

المصدر : الفرنسية