صرح مسؤولون عراقيون بأن القوات الحكومية والمليشيات المؤيدة لها بحاجة لضربات جوية إضافية لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة تكريت (وسط)، في حين أسفر قصف القوات الحكومية عن مقتل شخصين وإصابة خمسة بجروح بمحافظة الأنبار (غرب)، وذلك مع تواصل المعارك ضد التنظيم في كركوك (شمال) ونينوى (شمال غرب).

وقال أمين سر وزارة الدفاع الفريق أول الركن إبراهيم اللامي لوكالة رويترز "نحتاج إلى دعم جوي من أي قوة يمكنها أن تعمل معنا ضد (تنظيم) الدولة الإسلامية"، بينما رفض اللامي التعليق على سؤال عما إذا كان يقصد دعما جويا من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة أم من إيران.

ونقلت الوكالة نفسها عن رافد الجبوري المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي قوله "إننا بحاجة إلى دعم جوي إضافي لكل العمليات.. نرحب بدعم جوي لكل عملياتنا ضد (تنظيم) الدولة الإسلامية".

وعلى صعيد مواز، قال وزير الداخلية العراقي محمد الغبان إن الهدف من إيقاف عملية اقتحام مدينة تكريت من قبل القوات العراقية هو تقليل الخسائر في صفوف القوات الأمنية.

أما قائد عمليات صلاح الدين الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي فقال إن مشاركة التحالف الدولي ضرورية في عملية استعادة مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين، مضيفا أن القوات الأمنية تتقدم ببطء في مواجهة القنص والعبوات الناسفة التي زرعها تنظيم الدولة، وأن التقنية العالية لدى التحالف تجعل أي معالجة من قبلهم ضرورية.

وأكد الساعدي أنه طلب منذ بداية العملية عبر وزارة الدفاع العراقية توفير إسناد جوي من التحالف، إلا أن ذلك لم يتم، ورجّح أن يكون الرفض لأسباب سياسية وليست عسكرية.

ولليوم السادس على التوالي تلتزم مليشيات الحشد الشعبي والقوات العراقية مواقعها في الضواحي الشرقية لمدينة تكريت دون تقدم، حيث تنتظر وصول تعزيزات إضافية وتخشى أن يواجهها التنظيم بهجمات "انتحارية" وبعبوات ناسفة، لا سيما بعد تردد أنباء عن استخدام التنظيم غاز الكلور وسلاحا كيميائيا بالمنطقة.

وفي الوقت نفسه، تواصل تلك القوات قصفها العنيف على تكريت بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، من طائرات وصواريخ ومدافع. في وقت أعلن تنظيم الدولة مساء اليوم سيطرته على بلدة المالحة جنوب بيجي في محافظة صلاح الدين.

قوات البشمركة تتبادل القصف مع التنظيم في نينوى وسط هدوء نسبي (رويترز)

قتلى وجرحى
وفي محافظة الأنبار، قتل شخصان وأصيب خمسة آخرون بجروح جراء قصف كثيف تنفذه قوات عراقية على مناطق جنوب وشرق بلدة الكرمة شرقي الفلوجة. 

وقالت مصادر أمنية في الفلوجة إن القوات العراقية شنت ثلاث هجمات متزامنة استهدفت مواقع لتنظيم الدولة لاستعادة الأراضي التي فقدتها الأسبوع الماضي في أطراف المدينة، وأضافت أن هذه القوات تحاول التقدم باتجاه منطقة ذراع دجلة وبلدة الكرمة شرقي الفلوجة ومنطقة البوشهاب شمال غرب الفلوجة.

وأكدت المصادر أن مواجهات عنيفة تدور في تلك المناطق حيث تشن القوات العراقية هجومها تحت غطاء القصف الجوي والمدفعي.

وفي كركوك، قالت مراسلة الجزيرة ستير حكيم إن منطقة البشير في كركوك ما زالت تشهد معارك كر وفر دون تقدم لأي طرف، وأضافت أن معارك المحافظة أسفرت عن 16 جريحا وثلاثة قتلى في صفوف البشمركة، إضافة إلى عدد آخر من الجرحى في صفوف الحشد الشعبي، بينما يصعب التحقق من عدد الضحايا في صفوف تنظيم الدولة.

وقالت مصادر أمنية إن قوات البشمركة وقوات مكافحة الإرهاب تساندهما طائرات التحالف الدولي شنت فجر اليوم هجوما من ثلاثة محاور على بلدات الوحدة وسعدة وخلدة جنوبي كركوك، وأضافت أنها تمكنت من استعادة السيطرة على بلدة الوحدة وقتلت ثلاثة من عناصر تنظيم الدولة، بينما جرح اثنان من البشمركة.

وأوضحت أن القوات المهاجمة تواصل تقدمها وتقف على مسافة مئات الأمتار من بلدتي سعدة وخلدة، وأن مقاتلي تنظيم الدولة يواصلون مقاومتهم باستخدام مختلف أنواع الأسلحة.

وفي الأثناء، يسود هدوء نسبي على جبهات نينوى، في حين تحدث بعض المناوشات بين البشمركة ومقاتلي التنظيم بقذائف الهاون والأسلحة المتوسطة.

المصدر : وكالات