رفع مسلحو جماعة الحوثي الإقامة الجبرية عن رئيس الحكومة اليمنية المستقيلة خالد بحاح وعن جميع وزراء حكومته في صنعاء، في وقت شهدت فيه مدينة الحديدة (غرب البلاد) مسيرة حاشدة للمطالبة بخروج مسلحي الحوثي من العاصمة صنعاء.
وقال بحاح -في بيان نشره في صفحته على فيسبوك- إن الخطوة جاءت بادرة حسن نوايا صادقة من قيادات الحوثيين بهدف الدفع إيجابا بالعملية السياسية الجارية حاليا برعاية الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن حكومته المستقيلة لا تعتزم القيام بمهام تسيير الأعمال بسبب الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وكانت حكومة بحاح قد أكدت في 29 يناير/كانون الثاني الماضي أن استقالتها نافذة وغير قابلة للتراجع، وأعلنت عدم مسؤوليتها عن القيام بتصريف الأعمال، واصفة ما حدث في البلاد بأنه انقلاب قامت به جماعة الحوثي.

لقاء تشاوري
ويأتي ذلك في وقت عقد فيه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اليوم لقاء تشاوريا مع عدد من وزراء حكومة الكفاءات المستقيلة في القصر الجمهوري في مدينة عدن (جنوبي البلاد).

هادي عقد لقاء تشاوريا مع عدد من وزراء الحكومة المستقيلة (الأوروبية)

وقال مصدر حضر الاجتماع إنه تمت في اللقاء مناقشة الوضع الحالي في اليمن وكيفية إدارة المرحلة المقبلة في البلاد في ضوء التطورات الأخيرة.

وعلم مراسل الجزيرة في عدن أن اللقاء لا يعد اجتماعا رسميا للحكومة، لكنه لقاء تشاوري، وذلك بطلب من بحاح.

وفي شبوة، أعلنت قبائل بني هلال دعمها الشرعية الدستورية المتمثلة في الرئيس هادي. 

وأكد وفد بني هلال في لقائه مع الرئيس هادي استعداد القبائل للمساهمة في تأمين وحماية مدينة عدن من أي هجوم والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة.

من جانبه، أكد هادي أن اليمن يمرّ بمنعطف خطير يتطلب اصطفافا وطنيا من أجل الخروج من هذه الأزمة.
 
مسيرة بالحديدة
وفي الحديدة (غرب البلاد)، خرجت مسيرة حاشدة للمطالبة بخروج مسلحي الحوثي من العاصمة صنعاء.

وأكد المتظاهرون في المسيرة -التي شارك فيها المئات باللباس التقليدي التِّهَامي- رفض منطق القوة لفرض الأمر الواقع، وحذروا من خطورة استدعاء التاريخ لمحافظة الحديدة، والتي عاشت فيه التسلط والقهر منذ الحكم الإمامي وحتى حكم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

ودعا المتظاهرون إيران للتوقف عن التدخل في شأن اليمن، محذرين من التداعيات المترتبة على ذلك.

video

من جهتها، أعلنت قبائل محافظة مأرب تأييدها نقل الحوار إلى الرياض بعد أن أصبحت صنعاء عاصمة محتلة من قبل مليشيات الحوثي الانقلابية، على حد وصف بيان صدر عنها.

وجددت القبائل في بيانها دعمها شرعية الرئيس هادي رئيسا لليمن، وعدّت الانقلاب على شرعيته انقلابا على طموح اليمنيين في دولة اتحادية مدنية حديثة.

ودعت القبائل المبعوث الدولي جمال بن عمر إلى مراقبة الوضع الأمني في مأرب والاطلاع عليه عن قرب، وطالبت بتمثيل أبناء مأرب في حوار الرياض، كما أيدت القبائل كل الجهود السياسية والشعبية الرافضة لانقلاب الحوثي، والتي كان آخرها الإعلان عن التكتل الوطني للإنقاذ.
 

المصدر : الجزيرة + وكالات