قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه يتعين في نهاية المطاف التفاوض مع الرئيس السوري بشار الأسد من أجل انتقال سياسي في سوريا يضع حدا للصراع المسلح الذي يدخل هذا الأسبوع عامه الخامس.

وأضاف كيري -في مقابلة أجرتها قناة "سي بي إس نيوز" على هامش المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ بمصر وبثتها اليوم الأحد- أن الولايات المتحدة كانت دائما مستعدة للتفاوض من أجل إنهاء الأزمة السورية في إطار مؤتمر جنيف الأول الذي عقد في صيف العام 2012, وصدر إثر بيان يحدد الخطوط العامة لحل سياسي محتمل بسوريا.

وتابع أن بلاده ودولا أخرى تبحث إحياء جهود التسوية السياسية للأزمة السورية التي بدأت منتصف مارس/آذار من العام 2011 باحتجاجات سلمية واسعة, وتحولت بسبب قمع قوات الأمن شيئا فشيئا إلى صراع مسلح بين قوات النظام السوري والمعارضة المسلحة, وتسبب الصراع في مقتل ما لا يقل عن 210 آلاف شخص, وتشريد ملايين داخل سوريا وخارجها.

يشار إلى أن مؤتمر جنيف الثاني عقد مطلع العام الثاني في سويسرا, ولم يتوصل إلى اتفاق لتنفيذ بيان مؤتمر جنيف الأول.

وفي المقابلة -التي بُثت اليوم- تحدث ويزر الخارجية الأميركي عن ضرورة ممارسة ضغوط على الأسد كي يقبل بالتفاوض من أجل حل الأزمة. وكان كيري أثار مؤخرا خلال اجتماع بنظرائه الخليجيين بالعاصمة السعودية الرياض احتمال ممارسة "ضغط عسكري" على الرئيس السوري.

وتفادى كيري في المقابلة مع تلفزيون "سي بي إس نيوز" اعتبار الأسد "فاقدا للشرعية", وهي العبارة التي استخدمها كثيرا الرئيس الأميركي باراك أوباما وقادة غربيون آخرون. وقبل يومين, قال مدير الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إي) جون برينان إن واشنطن لا تريد انهيار السلطة في سوريا كي لا يُترك المجال للمنظمات التي توصف بالمتطرفة, التي تقاتل النظام السوري.

وتتحدث تقارير عن بوادر تحول في الموقف الأميركي تجاه الرئيس السوري في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها لمنع توسع تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

المصدر : وكالات