اتهم عمر الحاسي رئيس حكومة الإنقاذ الوطني الليبية، أحمد قذاف الدم ابن عم العقيد الراحل معمر القذافي وأحد أركان نظامه، بدعم الجماعات التي يعتقد أنها تنتمي لـتنظيم الدولة الإسلامية والتي تخوض حاليا قتالا مع القوات التابعة لرئاسة أركان الجيش الليبي.
 
وقال الحاسي إن هذه الجماعات لا تحارب قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، في حين أنها تهاجم القوات المحسوبة على ثورة السابع عشر من فبراير.
 
وجدير بالذكر ان قذاف الدم يقيم في القاهرة منذ الإطاحة بنظام القذافي، كما أنه اعلن في مقابلة تلفزيونية مع قناة مصرية دعمه لتنظيم الدولة، كما أن تسريبا صوتيا من مكتب الرئيس عبد الفتاح السيسي حينما كان وزيرا للدفاع كشف عن أن مدير مكتبه عباس كامل كان قد وصف قذاف الدم بأنه "مفيد جدا"، ورتب مع السيسي خلال التسريب مقابلة مع المسؤول الليبي السابق طلب السيسي أن تكون سرية وفي مكان خارج مكتبه.
 
وكان مراسل الجزيرة في طرابلس أفاد بمقتل شخص على الأقل وجرح اثنين في اشتباكات عنيفة اندلعت بمدينة سرت شرق طرابلسبين قوات تابعة لرئاسة أركان الجيش الليبي في العاصمة طرابلس ومسلحين مجهولين يعلنون ولاءهم لتنظيم الدولة..

وحسب المراسل، اندلعت الاشتباكات بين قوات عملية الشروق للسيطرة على الموانئ النفطية المكلفة من المؤتمر الوطني الليبي العام، ومسلحين تمركزوا في الطريق الساحلي الرابط بين بن جواد ومدينة سرت ونشرهم نقاط تفتيش.

كما أفاد مصدر مقرب من قوات رئاسة أركان المؤتمر الوطني بأن الأخيرة أفشلت محاولة عناصر من تنظيم الدولة تفجير سيارة مفخخة في رتل عسكري تابع للجيش في منطقة هراوة شرق سرت، بعد محاولة مجموعة من تنظيم الدولة المشاركة في القتال الدائر بالمنطقة التي تشهد توترا أمنيا.

وفي وقت سابق السبت، نقلت وكالة الأناضول عن القيادي في غرفة عملية فجر ليبيا العقيد مفتاح بوليفة قوله إن القوات التابعة لرئاسة أركان الجيش الليبي في طرابلس أحرزت تقدما بعد ساعات من بدء الهجوم على مواقع المسلحين في مناطق هراوة والنوفلية وأم النديل حول مدينة سرت.

ونقلت وكالة رويترز عن شهود أن "فجر ليبيا" الموالية للمؤتمر الوطني في طرابلس أرسلت قوات من مصراتة غرب البلاد إلى سرت، ولكن هذه القوات ظلت بشكل أساسي عند أطراف المدينة وتفادت وقوع مواجهة كبيرة مع مقاتلي تنظيم الدولة في قلب المدينة.

قوات ليبية أثناء عمليات عسكرية العام الماضي شرق مدينة سرت (رويترز)

معارك الهلال النفطي
وتشهد المنطقة الواقعة إلى الشرق من سرت التي تعرف بالهلال النفطي معارك منذ ديسمبر/كانون الأول للسيطرة على أكبر ميناءين نفطيين هما السدر وراس لانوف وتسيطر عليهما قوات موالية لحكومة عبد الله الثني المنبثقة عن البرلمان المنحل في طبرق.

ويقول مؤيدون لحكومة الإنقاذ الوطني برئاسة عمر الحاسي إن كثيرين ممن يعلنون انتماءهم لتنظيم الدولة في منطقة سرت موالون سابقون للقذافي, وإنهم يلقون دعما من قبائلهم بالمنطقة.
 
وكان هؤلاء المسلحون هاجموا في الأشهر القليلة الماضية مواقع لقوات رئاسة الأركان بطرابلس قرب سرت وبمناطق في جنوب البلاد, وقتلوا عشرات الجنود وخطفوا آخرين, كما هاجموا قبل أيام حقولا ومنشآت نفطية وقتلوا حراسا ليبيين, وخطفوا أجانب.
 
وتأتي العملية العسكرية حول مدينة سرت في وقت أحرزت فيه قوات تابعة لرئاسة الأركان في طرابلس في الأيام القليلة الماضية تقدما غربي طرابلس بسيطرتها على معسكر "أم شويشة" جنوب غرب مدينة العجيلات, واقترابها من قاعدة "الوطية" الجوية التي تسيطر عليها قوات موالية لخليفة حفتر القائد الجديد للجيش الخاضع لمجلس النواب المنحل.

المصدر : الجزيرة,رويترز