يعاني حي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة دمشق حصارا خانقا تفرضه قوات النظام منذ عامين، حيث قضى كثير من سكانه جوعا أو بسبب المرض نتيجة عدم توفر الدواء، كما اضطر الكثير منهم في بعض الأحيان إلى أكل الحشائش للبقاء على قيد الحياة.

وفي تقرير لمراسل الجزيرة، تشتكي عائلة الطفل وسيم من عجزها عن توفير احتياجاته الطبية والغذائية نظرا لكونه من ذوي الاحتياجات الخاصة، خصوصا في حي يعاني من حصار خانق، حتى أصبح الحصول فيه على رغيف الخبز حلما، كما يقول السكان.

ويحتشد عدد كبير من الأهالي أمام مطعم خيري للحصول على طعام مجاني، كما تتعدد في التقرير أساليب سعيهم لتحصيل لقمة العيش، بما فيها البحث عن الغذاء في الحشائش.

ويقول ناشطون إن الحصار الذي يحيط منذ سنتين بنحو 18 ألف شخص، من أصل نحو 160 ألفا قبل اندلاع الثورة قبل أربع سنوات، أودى بحياة 171 منهم جوعا ومرضا، ويؤكدون أن العدد مرشح للارتفاع.

وكان المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيار كرينبول قد دعا النظام الثلاثاء إلى تسهيل دخول المساعدات إلى الحي، وقال للصحفيين -أثناء مرافقته قافلة مساعدات دخلت المخيم- إن آخر توزيع للمساعدات كان قبل نحو ثلاثة أشهر، "وهذا -من وجهة إنسانية- غير مقبول بتاتا".

وأشار المسؤول الأممي إلى أنه تلقى رسائل قوية من النظام، بشأن تعهدات بالسماح بتوصيل المساعدات دون قيود، ودعا المجموعات المسلحة في المخيم إلى احترام المدنيين وعدم التدخل في مسألة المساعدات أو وقفها.

ومنذ يونيو/حزيران الماضي تم التوصل إلى هدنة بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة داخل المخيم، مما سمح بتراجع وتيرة المعارك بين الطرفين في محيط المخيم، وتخفيف إجراءات الحصار.

المصدر : الجزيرة