قال رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني اليوم الأحد في لقاء مع وجهاء عشائر عربية إن المناطق السنية هي الأكثر تضررا من هجمات تنظيم الدولة الإسلامية، كما رحب بتسليح العشائر العربية في غرب نينوى (شمال) لمحاربة التنظيم شريطة انضوائها ضمن قوات البشمركة الكردية. 

وخلال اللقاء في قرية سحيلا التابعة لناحية زمار شمال غرب الموصل، دعا البارزاني للاستفادة مما وصفها بتجارب الحكومات السابقة والحالية.

وقال لوجهاء العشائر "إذا كان هناك استعداد من الإخوة العرب أن يساهموا في الدفاع عن المنطقة ضمن تشكيلات وزارة البشمركة وضمن البشمركة فالأبواب مفتوحة وليس هناك أي فرق بينكم وبين إخوانكم البشمركة".

وأضاف أنه سيعطي توجيهاته للمسؤولين بالتعاون مع من يرغب بالانضواء إلى البشمركة، وأنه يريد من وجهاء العشائر أن يدافعوا عن مواطنهم وأن يسمحوا للبشمركة بالعودة إلى مقراتهم، حسب قوله.

وفي سياق متصل، قال رئيس إقليم كردستان العراق إن "أحدا لن يدفع ضريبة جريمة غيره، لا يحق لأي شخص الاعتداء على من لم يرتكب جرما، لكن الذين ارتبكوا الجرائم لا يمكن السماح بعودتهم".

وتابع البارزاني أن تنظيم الدولة فشل في التفريق بين مكونات الشعب العراقي، معتبرا أن التنظيم لن يكون له أي مستقبل في المنطقة، كما شدد على أن "كل من يعيش في إقليم كردستان يجب أن يكون حرا في اختيار دينه ومذهبه ومعتقده السياسي"، داعيا وجهاء العشائر إلى التعاون في نشر ثقافة التعايش السلمي لإعادة إعمار المنطقة.

وكان البارزاني قد زار محافظة كركوك (شمال) قبل نحو شهر والتقى قيادات عسكرية وأمنية من البشمركة، وتعهد خلال لقائهم بمنع دخول تنظيم الدولة الإسلامية إلى المحافظة مهما كلفه الثمن، وانتقد إظهار الأكراد على أنهم محتلون للمحافظة التي كرر أنها كردية وتابعة للإقليم.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد نشرت تقريرا نهاية الشهر الماضي اتهمت فيه قوات البشمركة باحتجاز آلاف العرب في "مناطق أمنية" شمالي العراق بعد استعادتها من تنظيم الدولة، مشيرة إلى أن القوات الكردية منعت النازحين العرب لعدة أشهر من العودة لديارهم بأجزاء من محافظتي نينوى وأربيل، بينما سمحت للأكراد بالعودة واحتلال منازل العرب.

ويذكر أن تنظيم الدولة سيطر في 10 يونيو/حزيران الماضي على مدينة الموصل قبل أن يتمدد في شمالي وغربي العراق وصولا إلى شمالي وشرقي سوريا، في حين تسعى القوات العراقية ومليشيات "الحشد الشعبي" وقوات البشمركة بدعم من التحالف الدولي لاستعادة السيطرة على تلك المناطق.

المصدر : الجزيرة + وكالات