بدأت قوات تابعة لرئاسة أركان الجيش الليبي في العاصمة طرابلس اليوم السبت هجوما لاستعادة مدينة سرت بوسط ليبيا من مسلحين يعلنون ولاءهم لـتنظيم الدولة الإسلامية, وتحدثت مصادر عن قتلى في الاشتباكات بين الطرفين.

ونقلت وكالة الأناضول التركية عن القيادي في غرفة عملية فجر ليبيا العقيد مفتاح بوليفة قوله إن القوات التابعة لرئاسة أركان الجيش الليبي في طرابلس أحرزت تقدما بعد ساعات من بدء الهجوم على مواقع المسلحين في مناطق هراوة والنوفلية وأم النديل حول مدينة سرت.

وأضاف أن الاشتباكات تدور أيضا في أطراف سرت, مشيرا إلى أن مجموعات منتسبة لتنظيم الدولة لا تزال تقاوم داخل المدينة. وتابع أن المعركة التي تستخدم فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة لن تتوقف إلا باستعادة سرت.

وكانت مجموعات مسلحة تعلن ولاءها لتنظيم الدولة قد سيطرت قبل حوالي شهر على بعض المرافق العامة في مدينة سرت, كما نظمت استعراضا داخل المدينة التي تديرها سلطة محلية موالية لحكومة الإنقاذ الوطني بطرابلس.

وفي وقت سابق اليوم, نقلت وكالة الأناضول عن القائد الميداني في القوات التابعة لرئاسة الأركان بطرابلس محمد زادمة أن الهجوم بدأ في منطقة "هراوة" القريبة من مدينة سرت. وأضاف أن اشتباكات اندلعت بالمنطقة، مما أسفر عن قتلى وجرحى سقطوا في صفوف المسلحين. ووفقا للمصدر نفسه, فإن عدد المسلحين يقارب 150 مسلحا مجهزين بأربعين آلية.

من جهتها, قالت قوات درع ليبيا الوسطى في صفحتها على موقع فيسبوك إن الكتيبة 166 ووحدات من القوات المشاركة في استعادة الموانئ النفطية -المعروفة بقوات عملية الشروق- تشتبك مع المسلحين في منطقتي هراوة والنوفلية. وأكدت قوات درع الوسطى مقتل أحد جنود قوات رئاسة الأركان بطرابلس, وأسر اثنين من قبل المسلحين.

وتحدث ناشطون ليبيون في مواقع التواصل الاجتماعي عن مقتل نحو عشرة من المسلحين, كما قتل عنصر من الكتيبة 166 التابعة لرئاسة الأركان بطرابلس في هجوم بصاروخ حراري قرب المحطة البخارية في سرت.

ويقول مؤيدون لحكومة الإنقاذ الوطني برئاسة عمر الحاسي إن كثيرين ممن يعلنون انتماءهم لتنظيم الدولة في منطقة سرت موالون سابقون للعقيد الراحل معمر القذافي, وإنهم يلقون دعما من قبائلهم بالمنطقة.

وكان هؤلاء المسلحون هاجموا في الأشهر القليلة الماضية مواقع لقوات رئاسة الأركان بطرابلس قرب سرت وبمناطق في جنوب البلاد, وقتلوا عشرات الجنود وخطفوا آخرين, كما هاجموا قبل أيام حقولا ومنشآت نفطية وقتلوا حراسا ليبيين, وخطفوا أجانب.

وتأتي العملية العسكرية حول مدينة سرت في وقت أحرزت فيه قوات تابعة لرئاسة الأركان في طرابلس في الأيام القليلة الماضية تقدما غربي طرابلس بسيطرتها على معسكر "أم شويشة" جنوب غرب مدينة العجيلات, واقترابها من قاعدة "الوطية" الجوية التي تسيطر عليها قوات موالية لـخليفة حفتر القائد الجديد للجيش الخاضع لمجلس النواب المنحل المنعقد بطبرق شرقي ليبيا.

المصدر : وكالات,الجزيرة