تُستأنف المفاوضات النووية بين إيران والقوى الكبرى غدا الأحد في سويسرا حيث يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره الإيراني محمد جواد ظريف مع قرب انتهاء مهلة للتوصل إلى اتفاق سياسي يوم 31 مارس/آذار الجاري. ويأتي الاجتماع بعد جدل في الولايات المتحدة حول اتفاق محتمل مع إيران.

وتأمل مجموعة "5+1" (بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة) التوصل إلى اتفاق إطار ذي صفة مبدئية حول برنامج إيران النووي في اجتماع وزراء خارجيتها في لوزان بحلول نهاية الشهر الحالي، وإبرام اتفاق شامل مع إيران بحلول 30 يونيو/حزيران المقبل.

وسيحدد الاتفاق السياسي المحاور الكبرى لضمان الطابع السلمي للأنشطة النووية الإيرانية واستحالة توصل طهران إلى صنع قنبلة ذرية، كما سيحدد مبدأ المراقبة للمنشآت النووية الإيرانية ومدة الاتفاق وجدول رفع تدريجي للعقوبات.

وبعد إبرام الاتفاق السياسي يكون أمام الطرفين حتى الأول من يوليو/تموز القادم لإبرام الاتفاق النهائي والكامل الذي يتضمن كافة التفاصيل التقنية.

وكانت مختلف الأطراف قد أشارت إثر المفاوضات الأخيرة  في مونترو بسويسرا إلى تحقيق تقدم في عدة محاور، مع اختلاف حول مقدار التقدم أو "الخيارات السياسية التي لا يزال يتعين القيام بها".

وتتزامن التطورات في الملف النووي مع تصاعد الجدل في العاصمة الأميركية حول رفع العقوبات على إيران، مما يضع الرئيس باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري تحت الكثير من الضغط.

ففي 9 مارس/آذار الجاري بعث 47 عضوا جمهوريا بمجلس الشيوخ رسالة مفتوحة إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي يحذرون فيها من أن أي اتفاق حول البرنامج النووي قد يتم تعديله من قبل الكونغرس، وأن الرئيس الأميركي المقبل يستطيع "إبطاله بجرة قلم".
 
واعتبر كيري الرسالة عملا "غير مسؤول"، ويخالف الإجراءات المعتمدة لأكثر من قرنين في إدارة السياسة الخارجية الأميركية. كما أدان أوباما رسالة الجمهوريين.

ويسعى الغرب للتأكد من سلمية البرنامج النووي لإيران قبل إبرام أي اتفاق معها، في حين تؤكد طهران دائما سلمية برنامجها وتسعى جاهدة لرفع العقوبات الغربية التي خسرت فيها 50 مليار دولار سنويا، تضاف إليها 50 مليارا أخرى تشكل خسارة عائدات بيع نفط غير منجزة، أي ما يشكل نحو 13% من إجمالي الناتج الإيراني وفق تقديرات غربية.

المصدر : وكالات