شن تنظيم الدولة الإسلامية اليوم السبت هجوما بسيارتين مفخختين دمر مقر الفرقة الذهبية وسط مدينة الرمادي بالكامل، وقتل فيه وأصيب عشرات، معظمهم من أفراد القوات الأمنية، في حين أوقفت القوات العراقية هجومها بتكريت.

وقالت مصادر أمنية وطبية وشهود عيان من مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار العراقية إن الهجوم الذي شنه تنظيم الدولة والذي نجم عنه تدمير مقر الفرقة الذهبية بالكامل وسط الرمادي، أدى إلى مقتل وإصابة عشرات معظمهم من أفراد القوات الأمنية.

وأضافت المصادر أن المبنى استهدف بسيارتين ملغمتين كانا يقودهما انتحاريان تمكنت الأولى من إحداث ثغرة في الحواجز الإسمنتية التي كانت تحيط بالمبنى مما مهد الطريق للسيارة الثانية للوصول إلى المبنى وتفجيره وتدميره بالكامل.

وقالت المصادر إن الانفجار تسبب بتدمير أكثر من عشرة منازل كانت تحيط بالمبنى وكانت تستخدم من قبل أفراد القوات الأمنية لما يسمى فرقة "سوات".

وقال مراسل الجزيرة وليد إبراهيم إن قذائف هاون سقطت على أحياء سكنية بالمدينة بعد الهجوم مما أدى إلى مقتل تسعة مدنيين، مشيرا إلى أن هذا الهجوم هو الثاني بنفس المدينة خلال ثلاثة ايام.

وقف هجوم تكريت
في هذه الأثناء أوقفت القوات العراقية اليوم السبت لليوم الثاني هجومها على مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد لاستقدام تعزيزات إضافية وإعداد "خطة محكمة" بعد مقاومة عنيفة أبداها تنظيم الدولة الذي شن هجوما جديدا في الرمادي غربي العراق.

وقال مصدر من قيادة الجيش العراقي لرويترز إن القادة العسكريين "توصلوا إلى قرار بوقف العملية إلى أن توضع خطة مناسبة ومحكمة" لاقتحام وسط تكريت (160 كيلومترا شمال بغداد). وأضاف أن القوات المهاجمة تنتظر وصول قوات "مدربة جيدا" تضم ما بين ألف وألفي مقاتل.

وبررت مصادر عراقية توقف الهجوم عند الأطراف الشمالية والجنوبية لتكريت بالحرص على أراوح المدنيين, وبسبب وجود عدد كبير من العبوات الناسفة, والمنازل المفخخة, والقناصين الذين نشرهم تنظيم الدولة.

video

وكانت القوات العراقية مدعومة بما يسمى الحشد الشعبي قد بدأت الأربعاء محاولة السيطرة على حي القادسية شمالي تكريت وعلى منطقة القصور الرئاسية جنوبي المدينة ضمن هجوم واسع بمحافظة صلاح الدين بدأ قبل 12 يوما بمشاركة ما بين عشرين وثلاثين ألفا من الجنود وعناصر المليشيات والصحوات الموالين للحكومة العراقية.

وواجه الهجوم مقاومة شديدة من مقاتلي تنظيم الدولة الذين فجروا جسرا على نهر دجلة شرقي تكريت لمنع القوات المهاجمة من التقدم من هذا المحور, في حين واصلت القوات العراقية قصف تكريت بالمدافع الثقيلة والراجمات.

وقال القيادي في فيلق بدر, المتحدث باسم الحشد الشعبي, كريم النوري -اليوم, متحدثا من بلدة العوجة جنوبي تكريت- إن الهجوم النهائي سيكون في أجل لا يتعدى 72 ساعة. وكان وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي عبر عن رضاه لسير العمليات بمحافظة صلاح الدين منذ بدء الهجوم الذي استعادت خلاله القوات العراقية بلدة الدور جنوب تكريت وبلدة العلم شمالها.

وتحدث مسؤولون عراقيون بينهم قائمقام تكريت ووزير الدولة لشؤون المحافظات عن سيطرة القوات الحكومية والحشد الشعبي على 60% من تكريت, بيد أن المصادر العسكرية العراقية نفسها لم تؤكد ذلك. 

وبينما توقف الهجوم على تكريت مؤقتا, شن تنظيم الدولة هجوما جنوبي مدينة بيجي -الواقعة شمال تكريت والخاضعة جزئيا له- وسيطر على منطقة المالحة, حسب وكالة أعماق الإخبارية المقربة من تنظيم الدولة.

كما أفاد ناشطون بأن التنظيم هاجم مواقع للجيش غربي مدينة سامراء, وتحدثوا عن مقتل نحو عشرين وأسر 11 آخرين. وكانت مراسلة الجزيرة ستير الحكيم قالت إن نحو ثلاثين عنصرا من الجيش قتلوا وأصيب أربعون في هجوم واسع شنه تنظيم الدولة على مواقع للجيش في بحيرة الثرثار بين محافظتي صلاح الدين والأنبار.

معارك كركوك
وفي كركوك شمالي العراق قالت مصادر طبية للجزيرة إن 13 شخصا من أفراد البشمركة الكردية والحشد الشعبي قتلوا وأصيب أكثر من مائة في قصف بالهاونات شنه تنظيم الدولة في منطقة تازة جنوب المدينة الواقعة شمال تكريت.
 
وأضافت المصادر أن القصف كان عنيفا، وأنه استهدف مواقع يتمركز فيها مقاتلو الحشد الشعبي والقوات الكردية المتواجدة قبالة قرية بشير في منطقة تازة جنوبي محافظة كركوك. وكانت مصادر أمنية كردية قد تحدثت عن وقوع اشتباكات بين مقاتلي تنظيم الدولة والحشد الشعبي أمس في هجوم شنه مقاتلو الحشد على قرية بشير من دون مساندة القوات الكردية.

المصدر : وكالات,الجزيرة