وصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي جماعة الإخوان المسلمين بأنها أم الجماعات الإرهابية في العالم، وذلك في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست، حيث أشار فيها أيضا إلى تراجع العداء مع إسرائيل، وقال إنه يتحدث كثيرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

واتهم السيسي -حسب المقتطفات التي نشرتها الصحيفة على موقعها الإلكتروني مساء أمس- جماعة الإخوان المسلمين بأنها الجماعة الأم للفكر المتطرف ولجميع المنظمات الإرهابية.

وقال إن الإخوان المسلمين رفضوا المشاركة في المسار الديمقراطي بعد مظاهرات الثلاثين من يونيو/حزيران 2013 -التي كللت بالانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي- واختاروا مواجهة الدولة واللجوء إلى العنف، على حد قوله.

وذكر السيسي أنه يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي لطمأنته على أن التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين سيمثل اتفاقا تاريخيا له، ويعرض عليه المساعدة في الأمر.

وأشار إلى أن بلاده تحترم معاهدة السلام مع إسرائيل منذ توقيعها، وأن ترحيب إسرائيل بوجود قوات مصرية في الأجزاء الوسطى والشرقية من سيناء بالرغم من أنه محظور بموجب المعاهدة، يعكس حجم الثقة بين الجانبين وتراجع حالة العداء والتشكيك.

طلب للدعم الأميركي
وناشد السيسي -الذي دعا محررة واشنطن بوست لإجراء هذا الحوار عشية المؤتمر الاقتصادي الذي ينطلق في مصر اليوم- الولايات المتحدة أن تدعم بلاده وما سماها الإرادة الشعبية، وقال إن "السيسي يعكس الإرادة الشعبية للمصريين".

واعتبر السيسي أن هناك سوء تواصل مع واشنطن، وأن صوت مصر لا يصل إليها بوضوح. وقال إن أميركا تكتفي بمشاهدة ما يحدث في المنطقة التي تشهد -وفق رأيه- فراغا إستراتيجيا بالرغم من التهديدات الضخمة التي تواجهها.

وحذّر من أن فشل مصر سيؤدي إلى فوضى في المنطقة تؤثر على إسرائيل وتمتد إلى أوروبا.

وفي ملف حقوق الإنسان، سئل السيسي عن اعتقال النشطاء في مصر بمن فيهم بعض مؤيديه السابقين، فقال إن السلطات المصرية أفرجت الأسبوع الماضي عن 120 سجينا، وإن وزارة الداخلية لم ترفض قط منح تصريح للتظاهر.

وقال السيسي "لا يمكنك فهم الصورة الحقيقية لما يجري في بلادنا، نحن دولة نامية، أعطونا فقط فرصة للتقدم، إذا استعجلنا الأمور فإن دولة كدولتنا ستنهار".

المصدر : وكالة الأناضول