أعلن وزير الإعلام السوري عمران الزعبي أنه من الممكن مناقشة موضوع الإدارة الذاتية للمناطق الكردية شمال سوريا وفق القوانين والأنظمة والدستور.

وأشار الزعبي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي إلى أن الجيش السوري قدم الدعم العسكري للمقاتلين الأكراد لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية ولو أنكر بعضهم هذا الدعم.

وتعليقا على ذلك اعتبر محمد سرميني مستشار رئيس حكومة المعارضة السورية المؤقتة أن النظام يحاول عبر هذه التصريحات إنشاء تحالف مع بعض القوى، خصوصا أن معظم القوى الكردية تؤمن بأن النظام فاقد للشرعية ولا يمكن التحالف معه بأي حال من الأحوال.

وأضاف في مقابلة مع الجزيرة أن اللعب على هذا الوتر منافٍ لكل ما اتفق عليه حتى من حزب الاتحاد الديمقراطي الذي أكد عبر رئيسه الحفاظ على وحدة سوريا وكذلك المجلس الوطني الكردي.

وبشأن ما ورد في حديث الزعبي عن تقديم دعم للمقاتلين الأكراد ضد تنظيم الدولة قال سرميني نحن نعلم من يقاتل تنظيم الدولة، والصحيح أنه ربما هناك تحالف بين النظام وتنظيم الدولة، مضيفا أن هذه التصريحات مقصود منها الحصول على الشرعية لأن النظام تنقصه السيادة ويفتقد السيطرة على كثير من المناطق السورية. 

ويقدر عدد الأكراد في سوريا بحوالي 1,5 مليون نسمة ويتوزعون في محافظات حلب والرقة ودمشق والحسكة وينضوي أغلبهم في أحزاب قديمة وأحزاب أخرى نشأت عقب الثورة السورية.

وكان حزب الاتحاد الديمقراطي والأحزاب الكردية الموالية له أعلنت نظام الإدارة الذاتية بشمال وشمال شرق سوريا في نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

وعلى الطرف الآخر، تتبنى أحزاب المجلس الوطني الكردي مشروعا فدراليا بحيث يكون للمنطقة الكردية وضعها الخاص بما يتناسب مع التشكيلة القومية والدينية لهذه المنطقة.

من جهتها، تعارض تركيا قيام أي منطقة كردية خاضعة لحكم ذاتي في سوريا على غرار تلك القائمة بـالعراق، وذلك بعد سيطرة مقاتلين أكراد على مدينة عين العرب السورية (كوباني).

المصدر : الجزيرة