أُطلقت اليوم في بيروت ثلاثة آلاف منحة دراسية مقدمة من السعودية للطلاب والطالبات السوريين النازحين إلى لبنان، في 52 مدرسة على مستوى كل مناطق البلاد.

وقالت النائبة في البرلمان اللبناني ورئيسة اللجنة النيابية للتربية والتعليم بهية الحريري إن التعليم يتقدم على كل ما عداه من حاجات ملحة، لأن تأمينه ضرورة مطلقة لهؤلاء الطلاب والطالبات ويتعدى حاجاتهم اليومية من مأكل ومشرب، كما أنه يطال مستقبلهم إذا ما حرموا من حقهم في التعليم.

وانطلقت الحملة برعاية "الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سوريا" بالتعاون مع "مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة" التي ترأسها بهية الحريري.

وأشارت بهية إلى ما "تتحمله الحكومة اللبنانية عبر وزارة التربية والتعليم في المدارس الرسمية من استيعاب كبير للطلاب النازحين من سوريا".

وأكدت أن "أهمية هذه المبادرة أنها لن تتوقف عند تأمين المساهمة المالية للمدارس والطلاب، بل تتعداها إلى استحداث برامج للدعم النفسي والاجتماعي ستطال نحو خمسة آلاف طالب وطالبة من النازحين السوريين وزملائهم اللبنانيين، وتعزيز قدرات المدرّسين ومجموعات من أهالي هؤلاء الطلاب".

وفي ذات السياق، قال مدير الحملة السعودية وليد جلال إن "هذا المشروع يأتي ضمن سلسلة مشاريع أطلقتها الحملة في شتى المجالات الغذائية والطبية والإيوائية، وهي مشاريع تمس حاجة النازحين السوريين وتخفف عنهم ظروف الحياة القاسية التي يعيشونها".

وقد اقترب الصراع في سوريا من دخول عامه الخامس، حيث خلّف نحو 200 ألف قتيل بحسب إحصائيات الأمم المتحدة، وأكثر من 300 ألف قتيل بحسب مصادر المعارضة السورية، فضلا عن أكثر من عشرة ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها.

ومنذ منتصف مارس/آذار 2011 تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 44 عاما من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، مما دفع البلاد إلى دوامة من العنف ومعارك دموية بين قوات النظام والمعارضة لا تزال مستمرة حتى اليوم.

المصدر : وكالة الأناضول