أعلن وزير الدفاع العراقي اليوم الخميس عن بدء مرحلة ثانية من الهجوم على مدينة تكريت التي لا تزال الاشتباكات مستمرة بأطرافها وسط مقاومة توصف بالعنيفة من تنظيم الدولة الإسلامية. وفي الأنبار غربي العراق قتل عشرات الجنود العراقيين في تفجير نفق ملغم, وفي قصف جوي على وجه الخطأ.

وقال الوزير خالد العبيدي في تصريحات له بمحافظة صلاح الدين إن المرحلة الأولى من العملية العسكرية التي بدأت قبل 11 يوما انتهت, وبدأت اليوم الخميس المرحلة الثانية منها.

وأضاف أن القوات العراقية المدعومة بما يسمى الحشد الشعبي لم تتمكن بعد من دخول تكريت (160 كلم شمالي بغداد) مركز محافظة صلاح الدين. وتابع أن الاشتباكات لا تزال جارية في أطرافها, مشيرا إلى أن القوات المهاجمة تتقدم بحذر لتفادي الخسائر في الأرواح.

من جهته, أفاد مراسل الجزيرة وليد إبراهيم بأن القوات العراقية لا تزال في المواقع التي دخلتها أمس بأطراف تكريت, مشيرا إلى أن الهجوم قد يستغرق وقتا أطول من المتوقع. 

وكان قادة عسكريون تحدثوا أمس الأربعاء عن توغل القوات الحكومية والحشد الشعبي في أحياء بشمال وغرب وجنوب تكريت, كما تحدث قائمقام تكريت عن السيطرة على 60% من مساحة المدينة الواقعة على نهر دجلة.

وقال قادة ميدانيون عراقيون إن قواتهم سيطرت على أجزاء من حي القادسية الواقع شمالي تكريت بالقرب من الجامعة التي ظلت خارج سيطرة تنظيم الدولة منذ اجتياحه المدينة في يونيو/حزيران من العام الماضي. وكانت قوات عراقية تقدمت منذ أمس الأربعاء نحو القصور الرئاسية جنوبي المدينة, كما بدأت هجوما من الغرب بالتزامن مع تقدمها في القادسية.

وفي المحاور الثلاثة, نشبت اشتباكات استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة. وقال ضباط عراقيون إن العبوات الناسفة والمنازل المفخخة والقناصين يعيقون تقدم القوات المهاجمة نحو وسط تكريت, في حين قالت وكالة فرانس برس إن القوات المهاجمة مستمرة في قصف مناطق داخل تكريت بالمدافع.

ويشارك في الهجوم على تكريت ما بين عشرين وثلاثين ألفا من الجنود وعناصر الحشد الشعبي والصحوات, إضافة إلى مستشارين عسكريين إيرانيين. وفي مواجهة هؤلاء مئات من مقاتلي تنظيم الدولة وفقا لبعض التقديرات.

ولم يتوفر بعد أي إحصاء لخسائر الطرفين منذ بدء الهجوم الذي استعادت خلاله القوات العراقية بلدة الدور جنوبي تكريت وبلدة العلم شماليها.

بيد أن تقارير تقول إن عشرات الجثث لجنود وأفراد من المليشيات تنقل بصورة شبه يومية من محافظة صلاح الدين إلى النجف جنوبي بغداد لتدفن هناك, في حين تتحدث مصادر حكومية عراقية عن مقتل مئات من عناصر تنظيم الدولة.

video

قتلى بالأنبار
ميدانيا أيضا, أكد رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت مقتل أربعين من ضباط وجنود الجيش العراقي إثر تفجير تنظيم الدولة مساء أمس الأربعاء نفقا تحت مقر عسكري في منطقة البوذياب شمالي مدينة الرمادي.

وقال كرحوت لوكالة الأناضول إن النفق كان بطول 1500 متر, واستغرق بناؤه شهرا تقريبا, مشيرا إلى استخدام ثلاثمائة عبوة ناسفة في تلغيمه.

وكان ناشطون مؤيدون لتنظيم الدولة نشروا بمواقع التواصل الاجتماعي صورا للتفجير, وللنفق قبل تفجيره, ولعدد كبير من العبوات التي استخدمت في التفجير.

يذكر أن تنظيم الدولة شن أمس الأربعاء هجوما على مواقع إدارية وأمنية بوسط الرمادي في محاولة للسيطرة عليها, وأوقعت الاشتباكات التي اندلعت هناك قتلى من الطرفين.

من جهته, قال مصدر محلي في محافظة الأنبار إن نحو 24 من أفراد الجيش العراقي قتلوا في قصف جوي عن طريق الخطأ شمالي الرمادي مساء أمس. وكان ما لا يقل عن ستة مدنيين قد قتلوا في قصف جوي لأحياء بمدينة الفلوجة الخاضعة لتنظيم الدولة.

وشهدت منطقة الكرمة شرقي الفلوجة في الأيام القليلة الماضية قتالا ضاريا بين تنظيم الدولة والقوات العراقية مدعومة بما يسمى الحشد الشعبي والصحوات.

وقال تنظيم الدولة في شريط مصور إنه لا يزال يسيطر على مناطق الرشاد والقناطر والكرمة واللهيب والناحية وجامع المجيد وغيرها من المناطق في محيط مدينة الفلوجة. بدورها, قالت عشائر سنية في الكرمة إنها ترفض أن تدخل مليشيات الحشد الشعبي المنطقة. وأضافت العشائر في بيان أنها ستدافع عن نفسها.

المصدر : وكالات,الجزيرة