نفى الجيش اللبناني الخميس أن يكون بصدد إبرام تسوية مع المغني السابق فضل شاكر, ودعاه لتسليم نفسه تمهيدا لمحاكمته بتهم تتعلق باشتباكات مسلحة دامية قبل حوالي عامين في مدينة صيدا جنوبي لبنان.

وكذّبت القيادة العامة لجيش اللبناني في بيان ما تردد في بعض وسائل الإعلام عن وجود محاولات لتسوية وضع فضل شاكر -المقيم داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة صيدا- كما كذّبت إجراء أي اتصالات معه بهذا الشأن.

وقالت إنها غير معنية بأي تسويات, وإن المعالجة الوحيدة لقضية المغني السابق -الذي وصفته بالفارّ- هي أن يبادر بتسليم نفسه إلى الجيش أو القوى الأمنية كي يتم التحقيق معه وإحالته إلى القضاء المختص تمهيدا لإصدار الأحكام المناسبة بحقه.

وأضافت في البيان نفسه أنه "لا تسوية على دماء شهداء الجيش والمواطنين تحت أي ظرف أو اعتبار، ولا تفريط بالعدالة, الكفيلة وحدها بكشف الحقائق وضمان حقوق الجميع".

وفي يوليو/تموز 2013 أصدر القضاء العسكري اللبناني مذكرة غيابية بتوقيف فضل شاكر والداعية السلفي أحمد الأسير, وذلك بعد شهر تقريبا من صدامات مسلحة دامية بين أنصار الأسير والجيش بمدينة صيدا.

وقتل عشرون من عناصر الجيش وثلاثون من أنصار الأسير في هذه الصدامات التي اندلعت في سياق توترات داخلية واحتجاجات لمؤيدي الثورة السورية -ومنهم الأسير وفضل شاكر- على تدخل حزب الله في سوريا لدعم نظام الرئيس بشار الأسد.

وصدر بيان قيادة الجيش اللبناني بعد أقل من أسبوع من مقابلة بثها تلفزيون "أل بي سي" وظهر فيها فضل شاكر حليق الذقن. وأعلن المغني السابق في المقابلة, التي أُجريت معه في مخيم عين الحلوة, رغبته في العودة إلى "حياته الطبيعية" ونفى ضلوعه في مواجهات صيدا.

المصدر : وكالات