افتتحت في الجزائر الأربعاء الدورة الـ32 لاجتماع وزراء الداخلية العرب لبحث مكافحة الإرهاب والجريمة. واستهل وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز الاجتماع بالقول إن الحل الأمني غير كاف للقضاء على ما سماه الإرهاب في المنطقة العربية كما أثبتت التجربة.

وأضاف بلعيز أن من الضروري إسهام عوامل أخرى مثل الإعلام والتربية والمجتمع المدني، وعلى رجال الدين على وجه الخصوص العمل على تصحيح المفاهيم الخاطئة المنسوبة عنوة للدين الإسلامي الحنيف.

وشدد على أنه بغية الحد من قدرة ما وصفها بالتنظيمات الإرهابية على التجنيد "يتعين العمل على تحسين معيشة الفرد والاهتمام به وفتح المجال أمام الحريات وترقية مساهمة المواطن في الحياة العامة والسعي الحثيث إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإرساء دولة القانون والمؤسسات.

في السياق قال الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد علي بن كومان إنه "يتعين على الدول العربية الاقتداء بالمقاربات الناجحة في مجال مكافحة الإرهاب، ومنها مقاربة الجزائر الفريدة من نوعها التي سمحت لهذا البلد بالخروج من سنوات الجمر وأفضت إلى تلاحم اجتماعي ومصالحة وطنية".

وكان بن كومان يشير إلى إجراء الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة استفتاء دستوريا في 29 سبتمبر/أيلول 2005 حول ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، الذي تضمن عفوا مشروطا عن المسلحين في الجبال مقابل ترك العمل المسلح لإنهاء موجة العنف المسلح في البلاد، وشرع في تطبيق تدابيره في فبراير/شباط 2006.

وساهمت تلك الإجراءات في نزول آلاف المسلحين من الجبال استجابة لنداء العفو وفقا لإحصائيات رسمية، وكان ذلك بداية لإنهاء أزمة أمنية وسياسية اندلعت مطلع عقد التسعينيات بين النظام الحاكم وجماعات مسلحة بعد إلغاء قادة المؤسسة العسكرية نتائج انتخابات نيابية فاز بها حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظور حاليا، وخلفت قرابة 200 ألف قتيل، حسب أرقام رسمية.

المصدر : وكالات