أعلنت مصادر حكومية أن القوات العراقية مدعومة بما يسمى الحشد الشعبي سيطرت الأربعاء على بعض أحياء مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين شمالي بغداد, وتحدثوا عن اشتباكات عنيفة مع تنظيم الدولة الإسلامية داخل المدينة, في حين شن التنظيم هجمات في سنجار شمالا وفي الرمادي غربا.

وقات مصادر عسكرية ومحافظ صلاح الدين رائد الجبوري إن الجيش مدعوما بما يعرف بالحشد الشعبي سيطروا على أجزاء من حي القادسية شمالي المدينة. وأضافوا أن هذه القوات سيطرت على مستشفى عسكري في الحي, ثم اشتبكت لاحقا مع مقاتلي تنظيم الدولة قرب مركز للشرطة جنوبي المستشفى.

وفي الوقت نفسه, قالت مصادر أمنية عراقية إن القوات العراقية تقدمت من الجهة الجنوبية للمدينة باتجاه منطقة القصور الرئاسية ومستشفى تكريت العام, كما توغلت من الجهة الغربية.  

وفي تصريحات لوكالة الأناضول, تحدث قائمقام مدينة تكريت عمر الشنداح عن استعادة 60% من المدينة, مشيرا إلى أن القوات العراقية استعادت السيطرة على أحياء الديوم والزهور والقادسية. يذكر أن تنظيم الدولة اجتاح تكريت بالإضافة إلى مدينة الموصل في يونيو/حزيران من العام الماضي.

ونقل مراسل الجزيرة وليد إبراهيم عن مصادر عراقية أن القوات المهاجمة تواجه عبوات ناسفة وقناصة, وهو ما يعطل تقدمها نحو وسط تكريت.

وكانت مصادر عراقية أفادت في وقت سابق الأربعاء بأن الأطراف الشمالية الشرقية للمدينة والجزء الغربي منها تشهد مواجهات مسلحة عنيفة, وقالت إن القوات العراقية تواجه مقاومة عنيفة تعيق تقدمها نحو وسط المدينة رغم الغطاء الجوي الكثيف واستمرار قصف المدينة بالمدفعية الثقيلة.

وكانت قوات عراقية نظامية وغير نظامية تضم ما بين عشرين وثلاثين ألفا بدأت قبل عشرة أيام هجوما واسعا بمحافظة صلاح الدين بإسناد جوي عراقي, وبدعم من مستشارين عسكريين إيرانيين يتقدمهم قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

وبين الجمعة والاثنين الماضيين استعادت القوات العراقية بلدة الدور جنوبي تكريت والعلم شماليها إثر اشتباكات سقط فيها قتلى من الطرفين.

جبهات أخرى
وفي محور آخر, قال مراسل الجزيرة إن الاشتباكات خفّت مساء الأربعاء في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار غربي العراق إثر هجوم شنه تنظيم الدولة صباحا على مواقع للقوات العراقية بوسط المدينة وأطرافها. وأضاف أن تلك القوات حالت دون وصول التنظيم إلى وسط المدينة الذي يضم مقار إدارية وأمنية.

أحد عناصر الصحوات أثناء اشتباك مع مقاتلي تنظيم الدولة بالرمادي (غيتي/الفرنسية)

وكانت مصادر ذكرت أن الهجوم تزامن مع تفجير 17 سيارة مفخخة يقودها انتحاريون. وقالت المصادر إن اشتباكات واسعة وقعت بحي الحوز وشارع المستودع وشارع عشرين, مشيرة إلى استهداف مقر مكافحة الإرهاب, وقيادة عمليات الأنبار, ومقر المجلس المحلي, وهو ما دفع القوات الحكومية إلى إعلان حظر التجوال بالمدينة.

وتابعت المصادر أن هجمات أخرى وقعت خارج المدينة في منطقة طوي وحي الصوفية والبوعيثة والسجارية والبوعبيد التي تحيط بمدينة الرمادي. ووفقا لناشطين استهدف تفجير مقر "الفرقة الذهبية" في حي عشرين بالرمادي, أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود.

وفي وقت سابق ذكرت مصادر للجزيرة أن تنظيم الدولة يفرض سيطرته على قرى وبلدات الكرمة شرقي الفلوجة إثر معارك دامية مع القوات العراقية مدعومة بالحشد الشعبي والصحوات, وسقط فيها قتلى من الطرفين.

وفي محافظة نينوى شمالي العراق, أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات البشمركة الكردية صدت هجوما لتنظيم الدولة في سنجار غربي الموصل. وبدأ الهجوم بتفجير عربة ملغمة, وتدخلت لاحقا طائرات التحالف الدولي مما أجبر المهاجمين على الانسحاب وفقا للبشمركة.

وفي كركوك شمالي العراق، قالت مصادر أمنية إن قوات البشمركة حشدت قوات كبيرة جنوبي المحافظة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة.

المصدر : وكالات,الجزيرة