ريف اللاذقية-عمر أبو خليل

استعاد ثوار اللاذقية السيطرة على قرية دورين في جبل الأكراد بريف اللاذقية، بعد مرور أقل من أسبوع على سيطرة قوات النظام والمليشيات الشيعية عليه، كما تمكنوا من السيطرة على جبل دورين ذي الموقع الإستراتيجي المهم، ولا يزالون في حالة تقدم متواصلة باتجاه مراصد النظام القريبة.

وشنت كتائب الجيش الحر والفصائل الإسلامية المتواجدة في المنطقة عصر الأربعاء هجوما مباغتا على القرية، وتمكنوا خلال ساعتين من دخولها والسيطرة عليها بعد قصف تمهيدي عنيف بالمدفعية والدبابات.

وفي حديث للجزيرة نت، أشار القائد الميداني في الجيش الحر أبو العمر إلى أن الثوار استغلوا تكاثف الضباب وتغطيته المنطقة بالكامل فبدؤوا هجومهم، ولفت إلى أن الضباب منع طيران النظام من استهدافهم.

وعن سبب الإسراع في استعادة القرية، قال أبو العمر إن الثوار خططوا للهجوم عليها قبل أن تتمكن قوات النظام من إقامة المتاريس وحفر الخنادق، لافتا إلى أن ذلك سيصعب مهمة الثوار في تحريرها لاحقا.

وتحدث للجزيرة نت عن سقوط أكثر من 20 قتيلا في صفوف النظام والمليشيات الشيعية التي تقاتل إلى جانبه، مؤكدا إصابة عشرات آخرين وتدمير عدد من الآليات العسكرية أثناء العملية التي لا تزال مستمرة.

مناطق إضافية
في السياق أشار عنصر في الجيش الحر يدعى وحيد إلى أن الثوار لم يتوقفوا عند سيطرتهم على قرية دورين، بل واصلوا التقدم حتى بسطوا نفوذهم على كامل جبل دورين الملاصق للقرية، مؤكدا عزم الثوار على السيطرة على مراصد النظام القريبة.

وأفادت آخر الأنباء الواردة من ساحة المعركة بأن الثوار يستهدفون تل الشيخ محمد وقرية الخراطة ومحور الجلطة ومرصد كتف الصهاونة بقذائف المدفعية والهاون، فيما يبدو أنه تمهيد لاقتحامها والسيطرة عليها.

يتزامن ذلك مع قصف عشوائي عنيف من قوات النظام على قرى جبل الأكراد، حيث أشار أحد السكان ويدعى أبو وليد إلى أن معظم القذائف تسقط في مناطق غير مأهولة، نظرا لأن الضباب يحجب الرؤية عن قوات النظام.

وكانت جبهة الساحل شهدت معارك عدة خلال الأسبوع الماضي بعد توقف طويل أعقب استعادة النظام السيطرة على منطقة كسب الحدودية مع تركيا قبل ثمانية أشهر، حيث شن النظام هجوما سيطر فيه على قرية دورين، أعقبه هجوم شنه الثوار على عدة محاور في جبل الأكراد يومي الاثنين والثلاثاء.

المصدر : الجزيرة