تشهد مدينة الكرمة شمال الفلوجة مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية ومسلحين موالين لها ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، فيما أعلنت وزارة الدفاع العراقية مقتل العشرات من عناصر تنظيم الدولة في معارك وقصف شنّه التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية.

وقالت مصادر من مدينة الكرمة إن المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية المدعومة بمليشيا الحشد الشعبي وتنظيم الدولة استمرت لليوم السادس على التوالي، وأدت لمقتل العشرات من الطرفين.

ونشرت وزارة الدفاع العراقية صورا قالت إنها من منطقة القناطر القريبة من الكرمة بعد أن استطاعت التقدم والسيطرة عليها، فيما أكد تنظيم الدولة أنه قتل جنودا وعناصر من مليشيات الحشد الشعبي شمال الكرمة.

وسيطر مقاتلو تنظيم الدولة على ناحية الكرمة الواقعة على بعد 30 كيلومترا شرقي الفلوجة بداية العام المنصرم، وتعد المنطقة حلقة وصل بين مدينة الفلوجة والعاصمة بغداد فضلا عن محافظة  صلاح الدين.

ويتزامن تقدم القوات العراقية في الفلوجة مع تصاعد المخاوف من أعمال انتقام ضد المدنيين السنّة من قبل مليشيات الحشد الشعبي خصوصا بعد قيامها بحرق قرية عشيرة البوعجيل. وقد حذّر رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وأسامة النجيفي نائبُ الرئيس العراقي من تكرار الأعمال الانتقامية ودَعَوَا إلى معاقبة المسؤولين عنها.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع العراقية أمس الثلاثاء مقتل 182 مسلحا من تنظيم الدولة في معارك وقصف لطائرات التحالف الدولي.

وجاء ذلك فيما فجّر تنظيم الدولة أمس جسرا فوق نهر دجلة يؤدي إلى مدينة تكريت، وذلك بالتزامن مع استمرار تقدم القوات العراقية في محيط المدينة ضمن العملية العسكرية التي بدأتها الأسبوع الماضي.

وقال ضابط برتبة مقدم في الشرطة العراقية لوكالة الصحافة الفرنسية إن الهدف من تفجير الجسر هو إعاقة تقدم القوات العراقية إلى تكريت، لأن هذا الجسر يعد المنفذ الوحيد لعبور نهر دجلة والدخول إلى المدينة من جهة الشرق.

وكانت القوات العراقية قد أعلنت في وقت سابق أنها سيطرت على قلب بلدة العلم الواقعة على الطرف الشمالي من مدينة تكريت.

يذكر أن نحو ثلاثين ألف عنصر من الجيش والشرطة والمسلحين الموالين لها أطلقوا عملية عسكرية واسعة في 2 مارس/آذار لاستعادة تكريت والمناطق المحيطة بها، في هجوم هو الأوسع ضد تنظيم الدولة منذ سيطرته على مناطق واسعة من العراق في يونيو/حزيران الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات