أعلن الجيش العراقي أن قواته المدعومة بما يسمى الحشد الشعبي دخلت اليوم الأربعاء الأطراف الشمالية لمدينة تكريت شمال بغداد بعد استعادتها بلدتي الدور والعلم قبل أيام، في وقت شن فيه تنظيم الدولة الإسلامية هجوما واسعا في مدينة الرمادي غربي البلاد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ضابط كبير في الجيش العراقي أن وحدات عسكرية مدعومة بالحشد الشعبي سيطرت على جزء من حي القادسية في الجهة الشمالية من مدينة تكريت (160 كيلومترا تقريبا شمال بغداد), وأنها بصدد القتال من أجل تطهيره.

وأضاف أن القوات المهاجمة سيطرت على مستشفى تكريت، مشيرا إلى أنها تتقدم ببطء وحذر من الجهة الشمالية بسبب الألغام التي زرعها تنظيم الدولة, وكذلك بسبب قناصيه.

من جهته, تحدث محافظ صلاح الدين رائد الجبوري عن "تطهير" نصف حي القادسية شمالي تكريت من مقاتلي تنظيم الدولة. وكانت مصادر أمنية قالت إن الهجوم على تكريت بدأ في ساعة مبكرة من صباح اليوم من الجهة الشمالية الشرقية, مشيرة إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بحي القادسية.

ويأتي إعلان دخول القوات العراقية أطراف تكريت بعد نحو عشرة أيام من إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن بدء حملة عسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لتنظيم الدولة بمحافظة صلاح الدين. واجتاح التنظيم تكريت في يونيو/حزيران من العام الماضي, وتوسع لاحقا في المحافظة.

وكانت مصادر عسكرية عراقية قالت أمس إن تنظيم الدولة فجّر جسرا شرقي تكريت, بيد أن ذلك لم يمنع القوات العراقية من مواصلة هجومها على تكريت من الجنوب والشمال والغرب تحت غطاء جوي بعدما استعادت بلدة الدور جنوبي تكريت وبلدة العلم شماليها إثر اشتباكات قتل فيها عشرات من الطرفين, بالإضافة إلى قرى بينها قرية البوعجيل.

وفي محافظة كركوك المتاخمة لصلاح الدين, أفادت مصادر أمنية بأن قوات البشمركة الكردية تحشد قواتها في المناطق التي تقع جنوبي المحافظة في محاولة لشن هجوم لاستعادة الأراضي التي لا تزال خاضعة لتنظيم الدولة.

أحد أفراد القوات العراقية خلال اشتباكات مع تنظيم الدولة بالرمادي (غيتي/الفرنسية)

الرمادي وسنجار
ميدانيا أيضا, قالت مصادر من داخل مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار إن مسلحي تنظيم الدولة شنوا في وقت مبكر من صباح اليوم هجوما واسعا من عدة محاور استهدف مواقع للجيش العراقي في وسط وأطراف مدينة الرمادي.

وأضافت المصادر أن الهجوم تزامن مع تفجير 17 سيارة مفخخة يقودها انتحاريون.

وقالت المصادر إن اشتباكات واسعة وقعت بحي الحوز وشارع المستودع وشارع عشرين وإنه استهدف مقر مكافحة الإرهاب, وقيادة عمليات الأنبار, ومقر المجلس المحلي.

وتابعت المصادر أن هجمات أخرى وقعت خارج المدينة في منطقة طوي وحي الصوفية والبوعيثة والسجارية والبوعبيد التي تحيط بمدينة الرمادي.

ووفقا لناشطين فإن تفجيرا استهدف مقر "الفرقة الذهبية" في حي عشرين بالرمادي, وأسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود.

وقال المصدر نفسه إن القوات العراقية أعلنت حظر التجوال في المدينة. وتأتي هجمات تنظيم الدولة المتزامنة على الرمادي في وقت تستمر فيه المعارك بين التنظيم والقوات العراقية بمنطقة الكرمة قرب الفلوجة.

وقالت مصادر للجزيرة إن التنظيم يفرض سيطرته على قرى وبلدات الكرمة.

وفي محافظة نينوى شمالي العراق, أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات البشمركة الكردية صدت هجوما لتنظيم الدولة داخل مدينة سنجار.

المصدر : وكالات,الجزيرة