تجددت الثلاثاء في اليمن الاحتجاجات ضد انتهاكات جماعة الحوثي بحق معارضيها, في حين تظاهر مؤيدون للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بصنعاء مطالبين بانتخابات رئاسية مبكرة يترشح لها نجله أحمد علي صالح.

ففقد شهدت مدينة الحديدة على البحر الأحمر (غرب اليمن) صباح الثلاثاء وقفة احتجاجية تنديدا بانقلاب الحوثيين على مؤسسات الدولة, الذي ترجموه الشهر الماضي عمليا بإصدار "إعلان دستوري". وردد المشاركون في الوقفة هتافات ضد الانقلاب, كما اتهموا مسلحي الجماعة بارتكاب ما سموها جرائم بحق معارضيهم.

ودعا طلاب جامعة الحديدة السلطة المحلية وشباب الثورة والقوى المجتمعية والسياسية إلى التصدي للتحركات الإيرانية في اليمن. وحذروا من مغبة استمرار استخدام الحوثيين لميناء الحديدة ومطارها لصالح "الاستخبارات الإيرانية"، التي لا تزال تورد الأسلحة والخبراء العسكريين إلى اليمن، حسب قولهم.

وفي تعز جنوبي اليمن، شارك طلاب في مسيرة للاحتجاج على انقلاب جماعة الحوثي. ورددوا هتافات تندد بما وصفوه بالانتهاكات التي ترتكبها الجماعة بحق معارضيها.

كما شارك عشرات في وقفة احتجاجية بوسط مدينة تعز للمطالبة بتنفيذ نتائج الحوار الوطني, والإفراج عن المختطفين, ورفع الإقامة الجبرية عن رئيس الحكومة المستقيلة خالد بحاح. وأحرق المشاركون صور علي عبد الله صالح.

يشار إلى أن مسلحي جماعة الحوثي فرقوا في الأسابيع القليلة الماضية مظاهرات مناوئة لهم في صنعاء وفي مدن أخرى تخضع لسيطرتهم.

وفي صنعاء, تظاهر الثلاثاء مئات من مؤيدي الرئيس المخلوع, ورددوا هتافات تطالب بانتخابات رئاسية مبكرة يترشح لها نجله "العميد الركن" أحمد علي صالح, سفير اليمن لدى الإمارات حاليا.

واعتبر المتظاهرون -الذين رفع بعضهم صورة أحمد- أن حل الأزمة السياسية التي يشهدها اليمن يكمن في انتخابات رئاسية مبكرة. وقاد أحمد علي صالح أجهزة أمنية وعسكرية بينها الحرس الجمهوري أثناء حكم والده الذي استمر حتى مطلع العام 2012.

وقال مشرفون على حملة على الإنترنت تؤيد ترشح نجل صالح الأكبر لانتخابات الرئاسة القادمة إنهم لم يدعوا إلى مظاهرة الثلاثاء بصنعاء, وأضافوا أن المسيرات ستكون "مليونية" في حال دعت الحملة إلى تنظيمها.

وهناك خلاف بين الشق الذي يقوده الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في حزب المؤتمر الشعبي العام, والشق الذي يقوده الرئيس عبد ربه منصور هادي بشأن إدارة الأزمة السياسية. ويُتهم الجناح الذي يهمين عليه صالح بالتواطؤ مع الحوثيين في انقلابهم على مؤسسات الدولة.

المصدر : الجزيرة