ربط ملك الأردن عبد الله الثاني بين محاربة "التطرف والإرهاب" وحل القضية الفلسطينية، وقال في كلمة أمام البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية اليوم إن فشل عملية السلام يبعث بما وصفها "رسالة خطيرة" عن يستغلها "المتطرفون" لحشد الدعم والتأييد وتجنيد المقاتلين الأجانب في جميع أنحاء أوروبا والعالم.

وأوضح الملك عبد الله الثاني أن هذا الفشل يؤدي لما اعتبره "تآكل الثقة" بالقانون والمجتمع الدولي، ويهدد ركائز السلام العالمي، عبر حل الصراعات بالوسائل السياسية والسلمية دون القوة أو العنف.

وفي هذا السياق، دعا عبد الله الثاني لتوحيد الجهود ورسم ما وصفه "الطريق نحو تسوية شاملة ونهائية" في المنطقة، واعتبر أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر "سوف يولد مزيدا من الكراهية والعنف والإرهاب في جميع أنحاء العالم". وتساءل "لماذا لا يدافع العالم عن حقوق الشعب الفلسطيني؟".

وحذر الملك الأردني من خطر "الإرهاب والتطرف" باعتباره تهديدا عالميا، مشيرا إلى أن أثره لا ينحصر في سوريا والعراق فقط "إذ طال عدوانه ليبيا واليمن وسيناء ومالي ونيجيريا والقرن الأفريقي وآسيا والأميركيتين وأستراليا".

وشدد في هذا الإطار على الاستمرار في المعركة ضد "الإرهاب والتطرف" لأنه مع دول عربية وإسلامية "لا ندافع فقط عن شعوبنا، بل عن ديننا الحنيف. فهذه معركة على الدول الإسلامية تصدرها أولا، فهي قبل كل شيء حرب الإسلام".

وشبه عبد الله الثاني المعركة ضد "إرهابيين ينتهكون قيم الإسلام والإنسانية" وما أسماها "أيديولوجية توسعية تتغذى على الكراهية" بمعركة أوروبا في أواخر ثلاثينات القرن الماضي والحرب العالمية الثانية التي قال إن من أشعلها "أيديولوجية عدوانية توسعية، قائمة على الكراهية وازدراء الإنسانية، فأصبحت الحرب في أوروبا وقتها حرب العالم كله".

واستذكر في هذا السياق ما وصفه بالدور الحاسم للمسلمين في إرساء التفاهم والتسامح العالمي.

وعرج ملك الأردن في خطابه على الأسباب التي تغذي "التطرف" فأشار إلى انعدام الأمن الاقتصادي والإقصاء، لذا دعا بهذا السياق إلى توفير فرص للشعوب لتحقيق إمكاناتها وبناء حياة كريمة، معتبرا أن تمكين الناس أقوى رسالة تعبر عن الاحترام، على أن يتم ذلك عبر إيجاد مزيد من الشراكة والتنمية.

يُذكر أن الأردن يشارك في تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة لضرب تنظيم الدولة الاسلامية بالعراق وسوريا. كما تستقبل تلك المملكة -التي يفوق طول حدودها مع سوريا 375 كلم- ما يزيد على مليون وأربعمائة ألف لاجئ سوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات